فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 4728

يتعين الدعاء بل وكذلك التسبيح والتهليل، وبذلك صرح ابن بشير. والشاذ قول ابن وهب أنه ينتظرهم جالسًا ويشتغل بالذكر.

وقد تقدم الخلاف، هل الجلوس الأول محل للدعاء؟ ولا يبعد أن يتفق هنا على جوازه. وقوله: (وأما في الثنائية فله أن يقرأ) أي: لأنه يقرأ بغير الفاتحة. وحاصله أنه مخير في الثنائية في ثلاثة أمور. وفي غيرها بين أمرين. وكذلك قال ابن يونس والباجي. ونقل اللخمي في قراءته إذا قام إلى الثانية قولين، ونسب القول بعدم القراءة لابن سحنون. وكذلك حكي ابن بشير في قراءته إذا قام إلى الثالثة في الحضر أو في المغرب قولين. وقول ابن وهب إنما هو في الثلاثية والرباعية، وأما في الثنائية فيقوم بلا خلاف. قاله صاحب الإكمال وابن بشير؛ لأنه ليس بمحل جلوس، وهو مقتضي كلام غيره. وكلام المصنف يوهم أن الخلاف مطلقًا، وليس كذلك. وعكس أبن بزيزة هذا فقال: إن كان موضع جلوس فلا خلاف أنه ينتظرهم جالسًا، وإن لم يكن هوضع جلوس فهل ينتظرهم جالسًا أو قائمًا؟ قولان في المذهب. انتهى.

قوله: (ويُتِمُّ الْحَضَرِيُّ فِيهَا ثَلاثًا) أي: إذا صلى الحضري خلف مسافر إما مع الطائفة الأولى أو مع لثانية فإنه يتم لنفسه ثلاثًا.

وقوله: (وفِي سَلامِ الإِمَامِ ...) إلى آخره؛ يعني أنه اختلف إذا فرغ الإمام من صلاته هل يسلم ثم تقوم الطائفة الثانية، أو لا يسلم؟ ويشير إليهم ليكملوا، ثم يسلم بهم ليكون السلام مع الثانية كما كان الإحرام مع الأولى. والمشهور الأول. واعلم أن إيقاع الصلاة على هذه الصورة رخصة، نص عليه ابن المواز، قال: ولو صلوا أفذاذًا، أو بعضهم بإمام وبعضهم فذًا أجزأت. اللخمي: ومقتضاه جواز طائفتين بإمامين. ورده المازري بأن إمامة إمامين أثقل من تأخير بعض الناس من الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت