فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 4728

صلى مع الإمام أشفاعًا، ثم انصرف، ثم رجع فوجد الإمام في الوتر فدخل معه، قال: لا يعتد به، وأحب إلي أن يشفعه بركعة. قيل له: فإن فعل. قال: فالوتر ليس بواحدة. وهو رواية ابن القاسم في المجموعة. والقول بعدم الاشتراط رواية ابن نافع عن مالك، ونقل أيضًا عن ابن القاسم.

وفِي قِرَاءَةِ الشَّفْعِ بسَبِّحْ وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِِرُونَ رِوَايَتَانِ

المشهور: استحباب ذلك للحديث المتقدم، والشاذ أيضًا لمالك، وهو الذي اقتصر عليه ابن الجلاب. قال القاضي عياض: وخيره ابن حبيب في ذلك، ووسع عليه في الجميع. قال: وهذا في الشفع إذا كان منفردًا عن غيره ولم يتقدم تنفل يتصل به، فأما إذا اتصل به تنفل قبله، فلا تتعين له قراءة ولا عدد جملة وللمصلي حينئذ أن يوتر بواحدة يصليها بنفله إذ الوتر عندنا بواحدة. وإلى هذا ذهب القاضي أبو الوليد الباجي وغيره من متأخري مشايخ المغاربة، وهو مبني على أصل المذهب، واحتج للصواب، وخالف في هذا بعض مشايخ القرويين. انتهى.

ولا يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ ولا بَعْدَ نِصْفِ رَمَضَانَ عَلَى الْمَشْهُورِ

تصور كلامه ظاهر. والشاذ لمالك أيضًا، وابن نافع، والخلاف إنما هو في نصف رمضان فقط.

فروع:

الأول: إن صلى خلف من لا يفصل بسلام، ولم يسلم عن اثنتين على المشهور خلافًا لأشهب.

الثاني: لا يصلي شفعًا بنية الوتر، ولا العكس على المشهور خلافًا لأصبغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت