فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 4728

يستحب اغتسال غاسل الميت. ونقل في النوادر عن مالك وابن القاسم وأشهب استحباب اغتسال غاسل الميت. وحكى في البيان قولًا ثالثًا بإيجاب الغسل، قال مالك في المختصر: وليس على حامل الميت وضوء. قال في كتاب ابن القرطي: من اغتسل عند الميت لم يكتف بذلك الغسل إن مات. قال مالك: ولا أحب للجنب غسل الميت، وذلك جائز للحائض. وأجاز محمد بن عبد الحكم للجنب أن يغسله، ورواه ابن نافع عن مالك.

قال في البيان: والأظهر الكراهة؛ لما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب، ولأنه يمكن طهره، قال ابن شعبان: وليكثر الغاسل من ذكر الله تعالى.

والتَّجْرِيدُ مِنَ الثِّيَابِ مَشْرُوعٌ

أي: مستحب؛ لأنه أنقى، ونبه به على خلاف الشافعية أن الميت لا ينزع قميصه.

[105/ ب] وفي أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي أراد أصحابه غسله.

قالوا: والله ما ندري أنجرده من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فقولهم: كما نجرد موتانا، دليل على أن ذلك عادتهم، وأن عدم تجريد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مخصوص به لشرفه ورفعته عن جميع خلق الله كلهم. قال ابن يونس: قال أصحابنا: واختلف لما غسل بالقميص، هل بقى عليه أو نزعوه؟ والحديث يدل على أنهم نزعوه، وهو قوله: كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة. انتهى.

وتُسْتَرُ الْعَوْرَةُ

هكذا قال في المدونة، وفهم اللخمي منه أن المراد السوءتان خاصة، قال: وقال ابن حبيب: من السرة إلى الركبة. واستضعف في التنبيهات قول اللخمي قال: وليس في الكتاب ما يدل على ما قاله. بل لو قيل فيه ما يدل على قول ابن حبيب لكان له وجه؛ لأنه قال بإثر ذلك: ويفضي بيده إلى فرجه إن احتاج إلى ذلك، فلو كانت العورة هي نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت