المفضول عند رأس الأفضل، ومن دونهما في الفضل عن شماله؛ رأٍه عند رجلي الأفضل، فإن كان رابعًا دون هذه الثلاثة جعل عن يساره رأسه عند رجلي الثالث في الذكر، ومقتضى كلام المصنف وصاحب الجواهر أن الصف مختص بالصنف الواحد، وكذلك قال اللخمي. وقال في البيان: إن كثرت جنائز الرجال أو النساء، أو الرجال والنساء، فإنهم يجعلون سطرين أو أكثر قولًا واحدًا. وإن كانت الأسطر وترًا وهو الاختيار قام الإمام في وسط الأوسط منها، وإن كانت شفعًا قام فيها بين رجلي الذي عن يمينه، ورأس الذي عن يساره، ويكون الأفضل منهم الذي عن يمينه، ثم الذي يليه في الفضل عن شماله، ثم ينتقل إلى الصف الذي أمامه على هذا الترتيب، ثم إلى الذي بعده على هذا أبدًا. وأما إذا قل عدد الجنائز، فكانوا اثنين، أو ثلاثة، أو نحو ذلك. وقال ابن حبيب: إلى ما دون العشرين. فكان مالك أول زمانه يرى الأحسن أن يجعل واحدًا أمام واحد إلى القبلة؛ وهي رواية ابن كنانة، ثم رأى ذلك كله سواء أن يجعلوا سطرًا واحدًا من المشرق إلى المغرب، أو يجعل واحدًا أمام واحد إلى القبلة، ولم يفضل إحدى الصورتين على الأخرى، وهذا الاختلاف قائم من المدونة. انتهى.
ويُقَدَّمُ الأَفْضَلُ مِنْ أَوْلِيَائِهَا، فَإِنْ تَسَاوَوْا فَالْقُرْعَةُ
وهو ظاهر. وهو يشمل ما إذا اتحدت الجنائز، أو تعددت بدليل قوله:
وفِي تَقْدِيمِ وَلِيِّ الذَّكَرِ وإِنْ كَانَ مَفْضُولًا قَوْلانِ. قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَاتَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِي امَرَأَةُ عُمَرَ وابْنُهَا زَيْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي فَوْرِ وَاحِدٍ، فَكَانَ فِيهِمَا ثلاثُ سُنَنٍ لَمْ يُوّرَّثَا، وحُمِلا مَعًا، وجُعِلَ الْغُلامُ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ، وقَالَ الْحَسَنُ لابْنِ عُمَرَ: صَلِّ. لأَنَّهُ أَخُو زَيْدٍ
إذا اجتمعت جنازة رجل وجنازة أنثى فإن كان ولي الذكر أفضل فلا خلاف في تقديمه، وإن كان مفضولًا فالمنقول عن مالك تقديم ولي المرأة الأفضل. وقدم ابن