تصورت نظر؛ لأن الأصل في أن عدم الجزم بوقوع الشرط وهما حاصلان. قيل: لما قال المصنف: تجبر النقص اندفع هذا؛ لأن كون السكة أو الجودة جائزة ليس محقق. والله أعلم.
وَما حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ مائة وخَمْسِينَ تُسَاوِي مِائَتَيْنِ قِرَاضَةً لا نَعْرِفُهُ
هذا جواب عن سؤال مقدر توجيهه أن يقال: حكايتك الاتفاق ليس بصحيح؛ لأن الغزالي حكى عن مالك أنه إذا كان نقد البلد قراضة ومعه مائة وخمسون تساوي مائتين قراضة وجوب الزكاة. فأجاب عنه بأن ما حكاه لا يعرفه أهل المذهب، ولا يقال من حفظ مقدم؛ لأنا نقول أهل كل مذهب أقعد بمذهبهم إثباتًا ونفيًا، إطلاقًا وتقييدًا، ومن تأمل ما يحكيه أهل المذهب بعضهم عن بعض وجد الغلط كثيرًا.
وَفِي الصِّيَاغَةِ الْجَائِزَةِ قَوْلانِ
يعني: أنه اختلف هل تلغى الصياغة فلا يعتبر إلا وزن المصوغ وهو المشهور، أو يعتبر المصوغ اعتبار العين، وتعتبر الصياغة اعتبار العرض، قولان. وعلى الأول فلا تفريغ، وعلى الثاني فيظهر أثره في المدين والمحتكر.
وَالْحَرَامُ مُلْغَاةً اتِّفَاقًا
لأن أخذ الزكاة عنها إقرار لها وهي لا تقر.
وَعَلَى المشهورِ الْمَنْصُوصِ كَالْعَرْضِ، وَخُرِّجَ التَّكْميلُ عَلَى الْحُلِيِّ بأَحْجَارٍ لا تتخَلْصُ
لهذه المسألة صورتان: إحداهما: ألا يكون المصوغ نصابًا، لكنه بقيمة الصياغة يكمل النصاب، فهذه لا يكمل بها اتفاقًا؛ وهو معنى قوله: (كَالْعَرْضِ) . أي لا يكمل بها كما لا يكمل بالعرض، ويقع بعد هذا في بعض النسخ: ولا يكمل بها كالجودة، وهي تكرار؛ لأن ذلك معلوم من التشبيه بالعرض، وفي بعض النسخ: المنصوص كالجودة، وهي كالأولى.