فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 4728

ورد بعضهم أيضًا القياس بوجه آخر: بأن هذا إلحاق باب له خصوصيات بباب له خصوصيات وهو غير جائز، وإلا لزم أن تجب قراءة الفاتحة بالوقوف بعرفة قياسًا على الصلاة بجامع الفريضة.

وقوله: (وَأَلَّف الْقَبِيلانِ) تنبيه على أن لكل من القائلين أتباعًا في هذه المسألة، فصار بأتباعه كالقبيل، وأن كل قبيل ألف تأليفًا في هذه المسألة.

وقوله: (فَيهِمَا) أي: في القولين، وفي بعض النسخ: (فيها) فيعود على المسألة. وما ذكره المنصف من ذكر خلاف ابن الكاتب وأبي عمران في المصوغ الجائز تبع فيه ابن بشير.

وإنما نقل ابن يونس كلامهما في المصوغ المحرم، فقال: واختلف ابن الكاتب وأبو عمران في زكاة آنية الفضة، ثم ذكر ما ذكرناه، ولم ينقل عنهما في المصوغ الجائز شيئًا، وإنما نقل فيه أن الشيخين- الشيخ أبا محمد، والشيخ أبا الحسن- سئلا عن الحلي الجائز إذا كان وزنه عشرين دينارًا، هل يخرج ربع عشره على أنه مصوغ، أو أنه إنما يلزمه ربع عشره تبرًا، أو قيمة ربع عشره من الفضة على أنه مصوغ؟ فأجابا: بأنه يخرج ربع عشر قيمته على أنه مصوغ؛ لأن الفقراء شركاؤه بربع العشر فيأخذون قيمة ذلك، قَلَّتْ أو كثرت. ابن يونس: يريد فضة، وهو قول جيد. ولكن ظاهر الكتاب خلافه.

وقول ابن عبد السلام: إن ابن بشير ذكر هنا خلافًا عن المتأخرين أن الصياغة هل هي كالعرض، فيسلك بها مسلكه في الإدارة والاحتكار، أم لا؟ ولعل المصنف يريد بقوله: (إِنَّهَا مُلْغَاةُ) هذا، لا ما قلناه من أنه بناه على المشهور في الفرع السابق، فإن كلام المصنف لا يمكن حمله على هذا؛ لأنه بعيد من كلامه. ثم لا ينبغي عزو هذا الكلام لابن بشير، فإن المصنف قد نقله أول الزكاة بقوله: (وفي الصياغة الجائزة قولان) وعلى الاعتبار المنصوص كالعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت