فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 4728

لم يوجد إلا التبعية، لكن هذا ليس من شأن الشراح، والمشهور: ليس للساعي الجبر (لما ورد من الرفق بأرباب المواشي، والشاذ لابن حبيب وهو مشكل.

وَالَّتبِيعُ: الْجَذَعُ الْمُوَفِّي سَنَتَيْنِ، وَقِيلَ: سَنَةً. وَالْمُسِنَّةُ: الْمُوَفَّيَةُ ثَلاثًا، وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ

الخلاف في المسنة مرتب على الخلاف في التبيع. والقول الثاني لعبد الوهاب، والأول لابن حبيب وابن المواز. ومقتضى كلامه أنه المشهور. وقال ابن بشير: وهو الصحيح عند أهل اللغة. ونقل ابن نافع في المجموعة: أن سنه ثلاث سنين. ونقل التلمساني في اللمع: أن المسنة ما أوفت أربعًا ودخلت في الخامسة.

الْغَنَمُ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فَشَاتَانِ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ وَشَاةً فَثَلاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةً فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ ...

هكذا ورد في الحديث.

وَفِي الْمُجْزِئِ ثَلاثَةٌ: الْمَشْهُورُ الْجَذَعُ مِنْهُمَا جَمِيعًا مُطْلَقًا. ابْنُ الْقَصَّارِ: الْجَذَعَةُ الأُنْثَى. ابْنُ حَبِيبِ: الْجَذَعُ مِنَ الضَّأنِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ كَالضَّحِيَّة

يعني: وفي أقل السن المجزئ في زكاة الغنم ثلاثة أقوال: المشهور: أنه الجذع منهما، أي: من الضأن والمعز.

وقوله: (جَمِيعًا) تأكيد. وقوله: (مُطْلَقًا) أي: ذكرًا أو أنثى. وقال ابن القصار: لا يجزئ الجذع منهما؛ أي: من الضأن والمعز، وإنما تجزئ الجذعة منهما. وقاس ابن حبيب هذا على الضحايا، فقال: إنما يجزئ الجذع من الضأن والثني من المعز، ولا يجوز أن يكون ذكرًا؛ لأنه تيس، إلا أن يكون مسنًا من كرائم المعز فيلحق بالفحول، ويجزئ إن طاع به ربه، هكذا نقل عنه جماعة، وكأن المصنف ترك هذا لما سيقوله: أن التيس من الشرار، وفيه ضعف؛ لأن التبيع يجزئ هنا ولا يجزئ في الأضحية. والثني: بالثاء المثلثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت