فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 4728

من وقعت منه في مظان التهمة، وذلك يقتضي البناء بخلاف الاستهلاك فإنما يتركها كرهًا، فينبغي الاستقبال.

وَفَائِدَةُ الْمَاشِيَةِ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ إِنْ صَادَفَتْ نِصَابًا قَبْلَهَا ضُمَّتْ إِلَيْهِ، وَلَوْ بِيَوْمٍ قَبْلَ مَجِيء السَّاعِي. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: كَالنَّقْدِ. وَقِيلَ: كَالنَّقْدِ مَا لَمْ تَكُنْ سُعَاةً ..

يعني: أن فائدة الماشية المشتراة أو الموهوبة أو غيرهما ليست كفائدة العين؛ لأن فائدة الماشية إن صادفت نصابًا قبلها ضمت الفائدة إلى النصاب الأول وزكيت على حوله، بخلاف فائدة العين فإنها إن صادفت نصابًا قبلها استقبل بها حولًا وبقي كل مال على حوله. أما إن لم تكن الماشية الأولى نصابًا، فإنه يستأنف بالجميع حولًا كالعين، وفرق بفروق:

أحدها: أن زكاة الماشية موكولة إلى الساعي، فلو لم تضم الثانية إلى الأولى لأدى ذلك إلى خروجه مرتين وفيه حرج، بخلاف العين فإنها موكولة إلى أمانة ربها.

ثانيها: أن الماشية لو بقي كل مال على حوله لأدى ذلك إلى مخالفة النصب التي قررها عليه الصلاة والسلام، مثال ذلك: أن يكون للإنسان أربعون شاة قد مضى لها نصف حول، ثم استفاد أربعين، ثم أربعين أخرى، فلو بقي كل مال على حوله لأدى أن يخرج عن مائة وعشرين ثلاث شياه، وهو خلاف ما نص عليه صلى الله عليه وسلم.

ثالثها: لما كانت زكاة الماشية للسعاة، فلو لم نقل أن الفائدة تضم لادعى كل شخص أنه قد استفاد بعض ما بيده ليسقط الزكاة، بخلاف العين فإن التهمة منتفية؛ لأن زكاتها موكولة إلى أمانة ربها.

وقوله: (َقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: كَالنَّقْدِ) ظاهر. [136/ ب] والقول بالتفرقة لابن أبي زيد وعده المصنف خلافًا، وعده بعضهم تفسيرًا للمشهور، وهو ظاهر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت