فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 4728

وَالْوَسْقُ بِالزَّيْتُونِ اتِّفَاقًا

أي: وإذا قلنا [144/ أ] إنما تخرج من الزيت، فيعتبر في تعلق الزكاة أن يكون الزيتون ونحوه خمسة أوسق اتفاقًا؛ يعني: ولا يشترط في الزيت بلوغه نصابًا بالوزن. والباء في قوله: (بِالزَّيْتُونِ) يتعلق بمحذوف؛ أي يعتبر بالزيتون.

فَلَوْ بَاعَ زَيْتُونًا لا زَيْتَ لَهُ فَمِنْ ثَمَنِهِ، وَمَا لَهُ زَيْتٌ مِثْلُ ما لزمه زَيْتًا، كَمَا لَوْ بَاعَ ثَمَرًا أَوْ حَبًّا يَبُسَ ..

هذا ظاهر، وإذا أراد أن يخرج الزيت يسأل المشتري عما خرج منه إن كان يوثق به، وإلا سأل أهل المعرفة. وما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم، وحكى القاضي أبو محمد قولًا بأنه يخرج من ثمنه.

فَإِنْ أَعْدَمَ الْبَائِعُ، فَفِي الأَخْذِ مِنَ الْمُبْتَاعِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ

قال في المدونة: ومن باع زرعه بعد أن أفرك أو يبس، فليأت بما لزمه حبًا ولا شيء على المبتاع، فإن أعدم البائع أخذ الساعي من المبتاع من الطعام إن وجده عنده بعينه، ثم يرجع المبتاع على البائع بقدر ذلك من الثمن. وقال أشهب: لا شيء على المبتاع؛ لأن البيع كان له جائزًا. قال سحنون: وهو عندي أصوب. انتهى.

ورأى ابن القاسم أن البائع كالمتعدي في البيع؛ لأن الفقراء شركاؤه في الثمرة بالعشر أو نصفه، فهو كبيع الفضولي. وعكس ابن الجلاب نسبة هذا القول لأصحابنا، فلعل لكل منهما قولين. والله أعلم.

وَلَوْ تَلِفَ جُزْءٌ مِنَ النِّصَابِ فَكَالْعَيْنِ، إِلا أَنْ يُدْخِلَ الْجَمِيعَ بَيْتَهُ، فَإِنْ عَزَلَ عُشْرَهُ فِي أَنْدَرِهِ فَضَاعَ لَمْ يَضْمَنْ؛ إَذْ لَيْسَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ

أي: لو تلف جزء من النصاب قبل التمكن من الأداء، فالجمهور على السقوط وقال ابن الجهم: يخرج عشر الباقي أو نصف عشره، كما قال في العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت