قوله: (وتُشْتَرَطُ حَاجَتُهُ عَلَى الأَصَحِّ) الأصح ظاهر. لأن المقصود إنما هو إيصاله إلى بلده، وإن كان غنيًا فلا حاجة إلى إعطائه، بخلاف المجاهد فإن المقصود فيه الإرهاب وهو اختيار ابن وهب. وروى أصبغ عن ابن القاسم في الموازية: أنه يعطى منها ابن السبيل وإن كان غنيًا في موضعه ومعه ما يكفيه. واخلتف إذا وجد مسلفًا وهو مليء ببلده؛ فلمالك في المجموعة، وكتاب ابن سحنون: لا يعط. وقال ابن القاسم في الموازية: يعطى، وقاله ابن عبد الحكم. قال اللخمي: وهو أحسن. ويشترط في إعطائه ألا يكون في سفر معصية. نص عليه اللخمي.
وَفِي إِعْطَاءِ آل الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الصَّدَقَةَ، ثَالِثُهَا، يُعْطَوْنَ مِنَ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبِ، وَرَابعُهَا: عَكْسُهُ ...
الإعطاء مطلقًا للأبهري؛ لأنهم منعوا في زماننا حقهم من بيت المال، فلو لم يجز أخذهم للصدقة ضاع فقيرهم، والمنع مطلقًا [147/ أ] لأصبغ، ومطرف، وابن الماجشون، وابن نافع. ابن عبد السلام: وهو المشهور، وإلحاقهم به صلى الله عليه وسلم، والجواز في التطوع دون الواجب لابن القاسم، ورأى أن معنى ما رواه البخاري من قول رسول الله صلىى الله عليه وسلم:"لا تحل الصدقة لآل محمد"مقصور على الفريضة. ورأى في الرابع أن الواجب لا منة فيه بخلاف التطوع.
وَبَنُو هَاشِمٍ آلٌ، ومَا فَوْقَ غَالِبٍ غَيْرُ آلٍ، وفِيمَا بَيْنَهُمَا قَوْلانِ
أي: حيث فرعنا على المنع فلا خلاف أن بني هاشم فما دونهم آلُ، وأما ما فوق غالب ليسوا بآل، وفي بني غالب فما دونهم إلى بني هاشم قولان، والقول بالاقتصار على بني هاشم لابن القاسم في الموازية، والآخر لأصبغ. قال التونسي: وعلى مذهب أصبغ لا