وَمَنْ قَدِمَ بِتِجَارَةٍ، فَقَالَ: قِرَاضٌ، أَوْ وديعة، أو بِضَاعَةً، أَوْ عَلَى دَيْنٌ، أَوْ لَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ صُدِّقَ ولَمْ يَحْلِفْ، فَإِنْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ، فَثَالِثُهَا: يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ كَأَيْمَانِ الْمُتَّهَمِ ...
تصوره ظاهر.
وَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ طَوْعًا لا يُجْزِئُ، وكُرْهًَا يُجْزِئُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا
تصوره ظاهر. قال في المدونة وغيرها: إنه من باب شراء الصدقة، والمشهور فيها أنه مكروه لا محرم. قال في المدونة: ولا يعطي فيما لزمه من زكاة العين عرضًا أو طعامًا، ويكره للرجل شراء صدقته، وبالجملة فإنه اضطرب في ذلك قول ابن القاسم، فقال مرة: تجزئ سواء كان طوعًا أو كرهًا، ذكره في العتبية، وشرط في الموازية الإكراه وأنه لو أعطاها طوعًا لم تجزئه. وذكر القول بالإجزاء مع التطوع في الموازية عن أشهب. وقال مرة: إذا كانوا يضعونها موضعها. وفرق مرة بين أن يخرج عن الحب عينًا فيجزئه، وبين أن يخرج عن العين حبًا فلا يجزئه.
وَإِذَا كَانَ الإِمَامُ جَائِرًا فِيهَا لَمْ تجز دَفْعُهَا إِلَيْهِ طَوْعًا
أي: إذا كان جائرًا في تفريقها أو صرفها في غير مصارفها لم يجز دفعها إليه (طَوْعًا) لأنه من باب التعاون على الإثم، والواجب عليه حينئذ جحودها والهروب بها إن أمكن، وأما إذا كان جوره في أخذها لا تفرقتها- بمعنى: أنه يأخذ أكثر من الواجب- فينبغي أن يجزئه ذلك على كراهة دفعها إليه.
وَإِنْ أُجْبرَ أَجْزَأَتْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، كَمَا إِذَا أَجْبَرَهُ الْخَوَارِجُ عَلَيْهَا
فإن كان الإمام جائرًا وأجبره على أخذها، قال في الجوااهر: فإن عدل في صرفها أجزأت عنه، وإن لم يعدل ففي إجزائها عنه قولان: قيل: ومنشأ الخلاف هل أخذ الإمام