فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 4728

وحكي عن أشهب قول ثالث بوجوبها على كل واحد منهما. وحكي أيضًا عنه رابع أنها تجب على البائع وتستحب على المشتري حكاهما في التنبيهات.

وَالْمَبِيعُ بِالْخِيَارِ، وَالأَمَةُ الْمُتَوَاضِعَةُ عَلَى الْبَائِعِ

وذلك لأن عليه نفقتهما وضمانهما عليه وله غلتهما. قال سند: ومن قال إن الملك ينتقل بالعقد إلى المشتري جعل الزكاة على المشتري، فأشار إلى أن هذه المسالة تأتي على القاعدة المذكورة في بيع الخيار هل هو منحل حتى ينبرم، أو هو منعقد، وهذا إن قاله نصًا فواضح، وإن كان تخريجًا فيه نظر. ومراد المصنف: إن كان البيع فيهما قبل ليلة العيد.

وَالْعَبْدِ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ عَلَى الْمُشْتَرِي

ما ذكره هو قول ابن القاسم؛ لأن ضمانه من المشتري. وقال أشهب: إنما تجب عليه إذا مضى يوم الفطر وقد فات، وإلا فهي على البائع. وروي عن أشهب في الموازية: أنه على كل واحد من البائع والمشتري زكاة. وقال ابن الماجشون: إن فاتت ولم يفسخ فهي من المشتري ولو لم يفت إلا بعد يوم الفطر.

وَالْمُخْدَمُ يُرْجَعُ [150/ أ] إِلَى حُرِّيَّةِ عَلَى مَخْدُومِهِ. وَإِلَى رِقٍّ، ثَالِثُهَا: إِنْ طَالَتْ فَعَلَى الْمُخْدَمِ ...

يعني: أن من أخدم عبده رجلًا ثم هو حر، فإن الزكاة على الرجل المخدم؛ لأن النفقة عليه ولم يبق لسيده منفعة، وإن كان يرجع إلى رق كما لو أخدمته رجلًا خمس سنين ثم هو بعد ذلك غير حر، فقال في المدونة: هي على مالك الرقبة إن قبل الوصية كما لو أخدم عبده رجلًا فصدقة الفطر عنه على سيده الذي أخدمه. انتهى. وفي الموازية: على مالك الخدمة في الوجهين إن كانت رقبته ترجع إلى السيد أو غيره. وفرق ابن الماجشون، فقال: إن قلت الخدمة فهي على مالك الرقبة، وإن طالت فهي على مالك المنفعة. ومنشأة الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت