فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 4728

ووجه ما حكاه ابن الماجشون أن الناذر لما نذر نصف يوم وهو ليس طاعة لم يجب عليه الوفاء به.

خليل: وانظر هل يتخرج على هذه المسألة من نذر نصف عبادة كما لو نذر نصف ركعة أو نصف حج؟ وذكر اللخمي في هذا الأصل خلافًا خرجه من مسألة ما إذا نذر اعتكاف ليلة، فابن القاسم يلزمه يومها، وقيل: لا يلزمه شيء.

وَمِثْلَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا فَفِي قَضَاءِ مَا لا يَصِحُّ صُوْمُهُ قَوْلانِ. وَعَلَى الْقَضَاءِ فَفِي قَضَاءِ رَمَضَانَ قَوْلانِ، وَالصَّحِيحُ لا يَلْزَمُهُ وَفِيهَا: كَالْْوَقْتِ الَّذِي لا يُصَلِّي فِيهِ لَوْ نَذَرَ صَلاةَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، وَكَمَا لَوْ نَذَرَ الْعِيدَيْنِ، وَكَأَيَّامِ الْحَيْضِ وَالْمَرَضِ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي السَّفَرِ: لا أَدْرِي مَا هُوَ، ثُمَّ سُئِلَ عِمَّنْ نَذَرَ صَوْمَ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ: يَقْضِي أَيَّامَ الذَّبْحِ إِلا أَنْ يَنْوِيَ ألا يَقْضِيَهَا ....

أما لفظ مثل فمعطوف على قوله أولًا: (مِثْلَ نَذْرِ شَهْرٍ) ، وفي بعض النسخ: (ومثله) ، أي ومثل المثال السابق في احتمال أقل أو أكثر.

ابن عبد السلام: ورأي المؤلف وغيره أن هذا الخلاف جار على الأصل المتقدم أي: وفي احتمال اللفظ أقل أو أكثر قال: ويحتمل أن يجري على الخلاف في النذر المعين إذا أفطر فيه ناسيًا أو مرضًا إلا أن المانع من الصوم في الفرع الذي الكلام عليه شرعي، وفي العذر به خلاف آخر. انتهى.

قال في المدونة: وإن كانت السنة بعينها صامها وأفطر منها يوم الفطر وأيام النحر، ويصوم آخر أيام التشريق. قال مالك: ولا قضاء عليه فيهن ولا في رمضان، إلا أن ينوي قضاء ذلك، كما لو نذر صلاة يوم بعينه، فليصل في الأوقات الجائزة فيها الصلاة، ولا يصلي في الساعات التي لا يصلي فيها، ولا شيء عليه فيها ولا قضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت