وَمِثْلَ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَيَّامٍ وَلَمْ يَنْوِ التَّتَابُعَ - ثَالِثُهَا: يَلْزَمُ التَّتَابُعُ فِي السَّنَةِ وَالشَّهْرِ وَلا يلزم في الأَيَّامِ، وَالْمَشْهُورُ: لا يَلْزَمُ
تصور المسألة ظاهر. والمشهور مذهب المدونة، والقول بلزوم المتابعة في الجميع لابن كنانة، والتفصيل لابن الماجشون.
اللخمي: وهو أحسن؛ لأن العرف أن الشهر عبارة عن جملة متتابعة من الهلال إلى الهلال. وقول القائل: ثلاثون يومًا شهر، مجاز والعلاقة المشابهة. هذا معنى كلامه. وقوله: (وَمِثْلَ) معطوف على قوله أول الفصل: (مثل شهر) .
ابن عبد السلام: وهو من أمثلة احتمال اللفظ لأقل أو أكثر.
وَلَوْ نَذَرَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلانٌ فَقَدِمَ لَيْلًا صَامَ يَوْمَهُ؛ فَإِنْ قَدِمَ نَهَارًا فَلا قَضَاءَ عَلَى الْمَشْهُورِ
يعني: أن من نذر صيام يوم قوم فلان، ففان إن قدم ليلًا لزم الناذر صيام صبيحة تلك الليلة.
ورأى اللخمي أنه لا شيء عليه؛ لأن الليل ليس محلًا للصوم. وإن قدم نهارًا فالمشهور سقوط القضاء؛ لأن وجوب القضاء مشروط بتقديم الوجوب أو تقديم سببه، وكلاهما منتف. وذهب عبد الملك وأشهب إلى وجوب القضاء.
فرع:
قال أشهب: ولو قدم نهارًا وكان قد بيت صومه تطوعًا أو لقضاء رمضان أو لغيره لم يجزه لنذره، ولا لما صامه له.
وفي اللخمي: يجزيه عما صامه له؛ ولم يذكر قول أشهب، وإنما اقتصر على الإجزاء فقط.
ابن الماجشون: ولو علم أنه يدخل نهارًا فبيت الصوم لم يجزه؛ لأنه صامه قبل وجوبه. قال عبد الملك وأشهب وأصبغ: وليصم اليوم الذي يليه.