فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 4728

وفي مسلم عنه عليه الصلاة والسلام:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم".

وأما شعبان، فروى أبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان. وعنها أيضًا أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلًا وفي رواية مسلم، بعد إلا قليلًا بل كان يصومه كله.

وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان.

وَكَرِهَ مَالِكٌ صِيَامَ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَإِنْ وَرَدَ، لِلْعَمَلِ

أشار بقوله: (وَإِنْ وَرَدَ، لِلْعَمَلِ) ، لما في مسلم:"من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر"قال في الموطأ: لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك. انتهى.

وصرح صاحب الذخيرة بأن مالكًا استحب صيامها في غير شوال، ولم يأخذ مطرف وغيره بكراهة مالك وتعليله، وإنما كره مالك ذلك مخافة أن يلحقها أهل الجهل برمضان، فأما الرجل في خاصة نفسه يصمها لرغبته فلم يكن يكره ذلك. وفي الجواهر: واستحب مالك صيامها في غير ذلك الوقت لحصول المقصود به من تضاعف أيامها وأيام رمضان في كونها تبلغ عدة العام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صيام رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك سنة".

ومحمل تعيين محلها في شوال عقب الصوم على التخفيف في حق المكلف لاعتياده بالصوم لا لتخصيصها بذلك الوقت فلا جرم انه لو أوقعها في عشر ذي الحجة مع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت