فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 4728

لا سيما وقد روى أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تحلى ذهبًا أو حليًا أو حلى ولده مثل جزء بصيصة لم يدخل الجنة". وجزء البصيصة: هي الحبة التي تتراءى في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة.

وَأَمَّا الْمُمَيِّزُ وَالْعَبْدُ فَعَنْ أَنْفُسِهِمَا

يحرمان عن أنفسهما، وهو ظاهر.

وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ عَلَى الْوَلِيِّ إِلا إِنْ خِيفَ عَلَيْهِ ضَيْعَةً

كما لو كانت في الحضر ربع درهم في اليوم، وفي السفر نصفًا، فيكون على الولي الزائد؛ لأنه أدخل الصبي فيما لا ضرورة له به، إلا أن يخشى على الصبي الضيعة إذا ترك فالزيادة في مال الصبي إذا دَفَعَ عنه بالزيادة ضررًا، ولا إشكال مع تساوي النفقتين.

وَالْفِدْيَةُ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ عَلَى وَلِيِّهِ، وَثَالِثُهَا كَزِيادَتِهَا

تصوره ظاهر، والقول بأن ذلك في مال الطفل حكاه في الجلاب عن بعض الأصحاب، والقول بأنها على الولي لمالك في الموازية، وحكاه ابن الجلاب أيضًا. أبو عمر في كاَفِيِه: وهو الأشهر عن مالك. والفرق للأشهر أن الولي مضطر إلى الخروج به لا إلى إحرامه، فكأنه هو الذي أوقعه في الغرم.

وزعم ابن عبد السلام أن القول الثالث هو المروي عن مالك. قال في الجواهر: ولو طيب الولي الصبي فالفدية على الولي، إلا إذا قصد المداواة فيكون كاستعمال الصبي.

وَلَوْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهِ لَمْ يُجْزِئُهُ عَنِ الْفَرْضِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يُعْتقَ إِلا أَنْ يَكُونَا غَيْرَ مُحْرِمَيْنِ فَيُحْرِمَانِ، وَلَوْ فِي لَيْلَةِ النَّحْر

أي: إذا أحرم الصبي بالحج وبلغ في أثنائه لزمه أن يتمادى على ما أحرم به ولا يجزئه عن فرضه؛ لأنه إنما انعقد نفلًا، وهذا هو المذهب، فقد ذكر صاحب اللباب عن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت