فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 4728

لحق الله فيما يتحللان به من الإحرام، فكأن ذلك معصية وقعت بهما، قال معناه اللخمي. ووقع في نسخة ابن راشد: (مرضه) عوض (فَرْضِهِ) . وقد ذكر في المدونة وغيرها المسألة كذلك، وهو أنه إذا أخذ المال على البلاغ فله نفقته ما أقام مريضًا في مال الميت، وإن أقام إلى حج قابل.

وقوله: (وَلَوْ تَلِفَ قبله فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ) اعلم أنه لا شيء عليه مطلقًا سواء تلف قبله أو بعده؛ لأنه أمين، وإنما فصل المصنف في التلف للكلام على حكم الأجير، ورجع إذا تلف قبل الإحرام؛ لأنه إنما انعقدت الإجارة على ذلك المال ولم تنعقد على المال المطلق لعدم الدخول عليه، وله النفقة في رجوعه، إلا أن تكون الإجارة على نفقته من الثلث فيرجع في باقيه، وإن كان المدفوع أولًا جميع الثلث وعليه رَاضَوهُ فلا شيء عليه. انتهى.

وإن تمادى على السير بعد تلفها، فنفقته عليه في ذهابه وفي رجوعه إلى المكان الذي ذهبت فيه النفقة.

واختلف فيما ينفقه في رجوعه من موضع ضياعها على روايتين:

إحداهما: أن نفقته على المستأجر وبها أخذ ابن القاسم.

والثانية: أنها على الأجير وبها أخذ ابن حبيب وابن يونس.

والأول أحسن؛ لأنه مضطر إلى ذلك والأجير هو الذي أوقعه فيه. فإن لم تضع النفقة لكنها فرغت من المؤن قبل الإحرام، فههنا لايرجع ويمضي ونفقته عليهم؛ لأن العقد باق وأحكامه باقية، قاله سند.

فرع: وإذا تلف المال وكان في الثلث فضلة فقال ابن القاسم: ليس على الورثة أن يحجوا عنه. وقال أشهب: هو عليهم كالوصية بالعتق فيموت العبد بعد الشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت