فهرس الكتاب
"وكان من لطفه وحسن خلقه أنه يمكنها من اللعب ويريها الحبشة، وهم يلعبون في مسجده، وهي متكئة على منكبيه تنظر وسابقها في السير على الأقدام مرتين، وتدافعًا في خروجهما من المنزل مرة".
"وكان يقول: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".
"وكان إذا صلى العصر دار على نسائه، فدنا منهن واستقرأ أحوالهن . فإذا جاء الليل انقلب إلى صاحبة النوبة خصها بالليل . وقالت عائشة: كان لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندهن في القسم، وقل يوم إلا كان يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو في نوبتها، فيبيت عندها". (زاد المعاد، جـ1، ص78، 79، ط. السنة المحمدية) .
وإذا تأملنا ما نقلناه هنا من هديه صلى الله عليه وسلم في معاملة نسائه، نجد أنه كان يهتم بهن جميعًا، ويسأل عنهن جميعًا، ويدنو منهن جميعًا ، ولكنه كان يخص عائشة بشيء زائد من الاهتمام، ولم يكن ذلك عبثًا ولا محاباة، بل رعاية لبكارتها، وحداثة سنها، فقد تزوجها بكرًا صغيرة لم تعرف رجلًا غيره عليه السلام .
وحاجة مثل هذه الفتاة ومطالبها من الرجل أكبر حتما من حاجة المرأة الثيب الكبيرة المجربة منه . ولا أعني بالحاجة هنا مجرد النفقة أو الكسوة أو حتى الصلة الجنسية ، بل حاجة النفس والمشاعر أهم وأعمق من ذلك كله .
ولا غرو أن رأينا النبي صلى الله عليه وسلم ينتبه إلى ذلك الجانب ويعطيه حقه، ولا يغفل عنه، في زحمة أعبائه الضخمة، نحو سياسة الدعوة، وتكوين الأمة، وإقامة الدولة . (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) . الممتحنة 6
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
من هدي الإسلام في العلاقة الجنسية بين الزوجين
أنا سأتزوج عما قريب وأريد أن أعرف ما حدود الاستمتاع بالزوجة حتى لا أقع فيما هو محظور شرعي، وجزاكم الله خيرا
... السؤال
03/06/2006 ... التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لم يغفل القرآن الجانب الحسي والعلاقة الجسدية بين الزوج وزوجته، وهدى فيها إلى أقوم السبل التي تؤدي حق الفطرة والغريزة، وتتجنب -مع ذلك- الأذى والانحراف.
فقد روي أن اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها، والنصارى كانوا يجامعونهن، ولا يبالون بالحيض، وإن أهل الجاهلية كانوا إذا