4)أن الرزق هو من عند الله جل وعلا والعبد مستخلف فيه وسوف يسأل عن هذا الرزق يوم القيامة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لا تزول قدما عبدا يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ومنها: (( وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ) )رواه الترمذي (صحيح) فليعد للسؤال جوابًا وليكثر من الإنفاق منه لوجه الله تعالى بالصدقات فذلك هو الربح وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (أو تصدقت فأمضيت) رواه مسلم.
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)
التفسير:
ومن صفات المتقين أنهم يصدقون بما أنزل إليك وبما جئت به من الله في القرآن والسنة وما جاء به من قبلك من الرسل لا يفرقون بينهم ولا يجحدون شيئًا مما جئت به وجاء به الرسل وبالآخرة هم يوقنون بما فيها من البعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان وغير ذلك.
بعض الدروس من الآية:
1)وجوب الإيمان بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من القرآن والسنة وذلك من أصول الإيمان ووجوب الإيمان بما أنزل على الرسل كلهم بلا شك ولا افتراء وأنه حق وصدق.
2)وجوب الإيمان بالآخرة يقينًا وأنها حق وعلى المرء أن يستعد لذلك بالعمل الصالح طلبًا للثواب من الله وأن يترك كل ما نهى عنه الله أو نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويشرع له ذكر الموت وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (( أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ يَعْنِي الْمَوْتَ ) )رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة (صحيح) وأن يكون في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل وأن يأخذ من حياته لموته وأن يجعل ذلك نصب عينيه كأنه يراها بعينيه وهذا دأب الصالحين الأتقياء.