الصفحة 9 من 2724

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)

التفسير:

إن المتقين هم الذين يصدقون بكل ما أخبر به القرآن وأخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغيب فهم مؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار واللقاء وبما بعد الموت وبالبعث والحساب وما قدّر من الغيب وهؤلاء المتقون يقيمون الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها وسننها على أكمل الوجوه وينفقون مما رزقهم الله فيؤدون الواجب كالزكاة والنفقة الواجبة والمندوبة كالصدقات في وجوه البر المتنوعة وذلك احتسابًا لوجه الله.

بعض الدروس من الآية:

1)يجب الإيمان بكل ما غاب عن العبد مما أخبر به القرآن وأخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي الحديث الإيمان (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) رواه مسلم.

2)الصلاة ركن من أركان الإسلام فيجب إقامة هذا الركن بشروطه وأركانه وواجباته وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان"رواه الشيخان. فمن أخل بشيء من ذلك عمدًا فإنه ليس من المتقين ومن ذلك صلاة الجماعة على الذكر الذي تلزمه الجماعة فليتق الله العبد في هذه الصلاة (هذا الركن) .

3)الإنفاق ينقسم إلى قسمين:

أ النفقة الواجبة: كالزكاة ونفقة الأهل والأقارب الواجبة فلينفق العبد في ذلك ولا يمنع النفقة الواجبة عليه وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث (( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ) )رواه أحمد وأبو داود والحاكم (حسن) .

ب المندوبة كالصدقات في وجوه البر المتنوعة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ) رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت