الصفحة 11 من 2724

أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

التفسير:

إن المتصفين بما تقدم من: 1 - الإيمان بالغيب، 2 - إقامة الصلاة، 3 - الإنفاق مما رزقهم الله، 4 - الإيمان بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى جميع الرسل ممن كانوا قبله، 5 - الإيقان بالآخرة، هم على هدى من ربهم وعلى نور وعلى بصيرة من الله وهم المفلحون في الدنيا والآخرة بالحصول على المطلوب والنجاة من المرهوب.

بعض الدروس من الآية:

1)أن من حقق هذه الصفات فهو من المتقين التقوى التامة (فعل الواجبات وترك المحرمات - أو زاد بفعل المندوبات وترك المكروهات) وبقدر ما يحصل عند المرء من نقص في الكمال الواجب (فعل الواجبات ـ وترك المحرمات) يحصل النقص عنده في التقوى الواجبة فلينظر أحدنا في تحقيق هذه الصفات والقيام بها على أتم الوجوه.

2)أن من حقق هذه الصفات فهو على هدى تام وبقدر النقص في تحقيقها يحصل النقص في الاهتداء والحصة للحصة.

3)أن من حقق هذه الصفات فهو الحاصل على الفلاح بنيل المطلوب والحصول على الثواب العظيم والخلود في جنات النعيم والنجاة مما أعده الله لأعدائه من العذاب الأليم فهنيئًا لمن فاز بذلك نسأل الله أن يجعلنا منهم.

4)عظم شأن التقوى وقد أمر الله بها الناس وأمر بها المؤمنين وأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لأبي ذر: (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي (حسن) فلينظر كل واحد منا في تقواه لربه وفي صلاح قلبه وعمله وليجتهد في تحقيق صفات المتقين للحصول على ما ذكر الله من الهدى والفلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت