إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6)
التفسير:
إن الذين كفروا بالله وغطوا الحق وستروه لا يؤمنون بما جئتهم به يا محمد وإنذارك وعدمه سواء لأنهم ردوا الحق من أول وهلة وعاندوا وقد كتبت عليهم الشقاوة فلا تذهب نفسك عليهم حسرات وبلغتهم الرسالة فمن استجاب فله الحظ الأوفر ومن تولى فلا تحزن عليهم.
بعض الدروس من الآية:
1)أن الكفار قد غطوا الحق وستروه وعاندوا في قبوله ورده من أول وهلة فعاقبهم الله عز وجل فإنه ختم على قلوبهم وأضلهم ومن يضلل الله فما له من هاد.
2)أن الكفر أعظم الذنوب ومن كفر بالله فإنه يرد كل خير ويعرض عن كل ما يصلح القلب والعمل حتى مع علمه بذلك.
3)أخي المسلم: ادع إلى الله عز وجل حتى وإن كنت تعلم أن المدعو لا يستجيب لك لأن الدعوة عبادة لله عز وجل وتكليف شرعي وأما قبول المدعو فليس إليك وقد قال الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما عليك البلاغ) وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"يأتي النبي ومعه الرجل والرجلين ويأتي النبي وليس معه أحد".