لإثارة الشهوات ونحو ذلك هم متشابهون، ولذلك إذا انتشر شر هؤلاء ولم يرتدعوا بدعوتهم إلى الله ? وعاندوا وسعوا في نشر الفساد فإنه يُدعى عليهم، وإذا كان قد أهلك الله بعضهم في مجمع ومحفل، فيُقال: اللهم أهلك هؤلاء كما أهلكت سابقيهم، اللهم أخزهم ودمرهم أمام المجتمع كما دمرت أشكالهم الذين مضوا! وكذلك، والله الموفق.
4 -أخي المسلم، كل أمر يأتيك من شخص حتى وإن كان أبًا أو أمًا أو أخًا أو غيرهم،
فهو على أنواع:
-إن كان أمر رشد ودعوة وصلاح وعلم وطاعة لله ? فهذا الأمر يُتّبع طاعةً لله سبحانه، كما لو أمرك أبوك ببره ومساعدته والقيام ببعض شأنه، علمًا أن هذا الأمر منه ما هو واجب الإتباع كما لو أمرك بالواجب، ومنه ما هو مسنون كما لو أمرك بالمسنون ومنه ما هو مباح وهو الأمر بالمباح، وإن الواجب والمسنون هو من أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فاجتهدوا في القيام به حسب الاستطاعة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه الشيخان [يجب بر الوالدين ويحرم العقوق تحريمًا شديدًا (من الكبائر) ]
-إن كان أمر ظلم ومعصية لله ورسوله وتعدّي على الناس بدون حق، فإنه لا يجوز القيام به بل يحرم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) رواه الشيخان من حديث علي رضي الله عنه. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه: (إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَلَا تَعْتَلُّوا بِرَبِّكُمْ) رواه أحمد (صحح) .
5 -إذا كان أمر معصية لله ورسوله، فإن الشخص أمامه على ثلاثة أقسام:
-قسم أنكر.
-وقسم كره.