الصفحة 1044 من 2724

-وقسم رضي وتابع: فهذا القسم الثالث هو الذي هلك، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم سلمة رضي الله عنها: (سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ لَا مَا صَلَّوْا) رواه مسلم.

6 -اعلم أخي المسلم أن من اتبع الفساق والعصاة حُشر معهم، وكان الداعي لهم في ذلك الفسوق قائدهم ومتقدمهم يوم القيامة. فلنحذر من إتباع العصاة! والله الموفق.

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) }

التفسير:

أيها الرسول، ذلك الذي ذُكر لك في هذه السورة من أخبار القرى التي أهلكنا أهلها، منها قرى بقيت آثارها كمدائن صالح، ومنها قرى لم يبق منها شيء كديار عاد، وما ظلمناهم بإهلاكنا إياهم بغير حق، ولكن هم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي فكان عذابنا لهم جزاءً على ظلمهم، فما نفعتهم آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله بمنع العذاب عنهم لمّا نزل بهم، وما زادتهم أصنامهم إلا خسرانًا ودمارًا وخذلانًا، وكما أهلك الله القرى السابقة الظالمة المكذبة للرسل عليهم السلام، كذلك يأخذ الله القرى الظالمة المشابهة لتلك القرى في الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت