رعيته بكل ما تحمل كلمة (التفقد) ومن ذلك القضاء على المجرمين ومعرفة حال المحتاجين. والله الموفق.
3)ينبغي أن يكون المحقق على درجة من الذكاء ومعرفة المتهمين من خلال كلامهم وتناقضهم والقرائن التي تقوي التهمة وخلاف ذلك كما حصل في قصة ابن أبي الحقيق في استخراج المال وغير ذلك، وكذلك ينبغي أن يكون القاضي على درجة من الذكاء في معرفة المتداعيين ويستخرج من كلامهم ضروبًا من الأمور التي تفيد القضية التي هي بين يديه. والله الموفق.
4)أخي المسلم: {هل نتحلى بالصبر الجميل} لا شكوى معه إلى الخلق وإنما يشكوا أحدنا إلى الله وحده صابرًا محتسبًا، وإن الصبر على المصائب هو عند الصدمة الأولى كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى ) ) (رواه الشيخان) ، فمن يكون عند الصدمة الأولى صابرًا صبرًا جميلًا كما قال يعقوب ? فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وقد قالت عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك: (( وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ ?فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) )رواه البخاري، عندما تصاب أخي: تذكر فورًا هذه الآية ? فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أختي المسلمة: تذكري عند المصائب قول عائشة في قصتها ? فَصَبْرٌ جَمِيلٌ.
5)أيها المسلم: لنحسن إلى الخادم في المنزل وإلى السائق، بل نتواضع فنأكل مع السائق والخادم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث بن مسعود: (( إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ أَوْ لِيُنَاوِلْهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ ) )رواه أحمد وابن ماجة (صحيح) ،وكان - صلى الله عليه وسلم - من تواضعه يردف خلفه، ويضع طعامه في الأرض، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار )) رواه الحاكم عن أنس (صحيح) ، {ليأكل مما نأكل وليلبس مما نلبس} .