الصفحة 1080 من 2724

3)إذا انتهت مدة الصلاحية للمواد المحفوظة والمعلبة وأصبحت لا فائدة فيها، بل هي ضارة فإنه يجب إتلافها، ومعاقبة من يبيعها، ويحرم بيعها على الناس، كما يحرم الصدقة بها لضررها وهنا رسالة إلى التجار الذين إذا انتهت عندهم صلاحية المواد الغذائية أو غيرها قاموا بالصدقة بها على الفقراء والمحتاجين في رمضان أو قبله أو بعده وقد علم أنها ضارة لانتهاء مدتها، وبذلك فهم آثمون مرتكبون بكبيرة من كبائر الذنوب، وكذلك ما يبيعه الشخص مما هو مخالف لمواصفات والمقاييس، بحيث أنه يضر باستعماله فيحرم بيعه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) )"فليتق الله هؤلاء"وعلى الجهات المعنية متابعة هذه الأمور بحزم ودقة وعدم التساهل مع من يبيع أو يوزع هذه الأشياء الضارة بالمسلمين. والله الموفق

4)فضل الزراعة والغرس، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ ) )رواه الشيخان، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر: (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ وَمَا أَكَلَتْ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ ) )رواه مسلم.

5)أخي المسلم: إن النسيان نعمة من نعم الله - عز وجل - على عباده، وهذا النسيان يقع للبشر كلهم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود: (( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ) )رواه مسلم، لكن قد يصل للإنسان مرض النسيان، وقد ذُكر أن هناك بعضًا من الأمور لتقوية الذاكرة منها: [أكل الزبيب] ومنها [أن يقطع فصًا من الثوم ويبلعه على الريق ويأكل بعده سبع تمرات أو سبع رطبات] ومنها [كوكتيل من عصير التفاح والبرتقال والشمام والفراولة والمانجو] والله أعلم

{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) }

التفسير:

فلما عاد إلى الملك بتعبير رؤياه، فعرف فضل يوسف - عليه السلام - وعلمه، فقال الملك: احضروا إلىّ يوسف من السجن فلما جاء رسول الملك إلى يوسف في السجن وطلب من يوسف المجيء إلى الملك، قال يوسف لرسول الملك: ارجع إلى الملك واسأله: من هو السبب في جرح النساء أيديهن لمّا خرجت عليهن ولم فعلن ذلك؟ إن ربي بكيد النساء لي لعليم ولا يخفى عليه منهم شيء ـــ قال الملك للنساء اللاتي جرحن أيديهن بالسكاكين: ما شأنكن إذ راودتن يوسف عن نفسه، يوم الضيافة؟ كيف كان يوسف معكن في تصرفه؟ قلن: حاش لله أن يكون يوسف متهمًا، والله ما علمنا عليه من سوء، قالت امرأة العزيز: الآن تبين الحق وظهر، أنا حاولته على نفسه وإنه لمن الصادقين في قوله {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} ... ـــ وإنما قلت هذا معترفة به، ليعلم زوجي أني لم أخنه بالغيب في نفس الأمر، ولا وقع المحذور الأكبر (الفاحشة) وإنما راودت يوسف مراودة فامتنع فلهذا اعترفت ليعلم أني بريئة، وأن الله لا يوفق الخائنين في عملهم ومكرهم ـــ وقالت امرأة العزيز: ولست أبرئ نفسي فإن النفس تهوى وتتمنى وتدعو صاحبها إلى مقارفة الذنوب، والوقوع في المعاصي إلا من عصمه الله تعالى، إن ربي كثير المغفرة لمن استغفره، واسع الرحمة لمن أقبل عليه وأناب إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت