الصفحة 1132 من 2724

شيئًا من أحقّ من يعبد ويطاع؟ وجعلوا لله شركاء يعبدونهم من دون الله - قل يا محمد سموهم خالقين - رازقين - مدبرين الأمر - بل اكشفوا عنهم حتى يعرفوا فإنهم لا حقيقة لهم - بل أنتم تعرفون أن الربوبية لله وحده فيجب أن تعبدوه وحده دون سواه - أم أنكم تجعلونهم شركاء فظنٌ مجرد لا يستند إلى دليل بل هو باطل - بل زين للكفار هذا الباطل وصدهم الشيطان عن السبيل القاصد (عبادة الله وحده لا شريك له) ومن يضلل الله فلا هادي يهديه ولا يجد من ينصره ويوفقه {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} ـــ وهؤلاء الكفار لهم عذاب في الدنيا بالقتل والأسر وغير ذلك ولعذاب يوم القيامة أخزى بكثير من عذاب الدنيا وليس لهم من الله من ينصرهم فيقيهم من عذاب الله ـــ صفة الجنة العجيبة التي وعد الله بها أولياؤه الذين اتقوه بفعل أوامره وترك نواهيه واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - أنها جنة تجري من تحتها الأنهار سارحة في أرجائها ونواحيها حيث شاء أهلها، في هذه الجنة المآكل الدائمة التي لا تنقطع من الفواكه والمطاعم والمشارب وفيها الظل الذي هو دائم فلا يزول، تلك الجنة هي مصير ومقام المتقين، وأما الكفار فمصيرهم ومأواهم وعقباهم نار جهنم

بعض الدروس من الآيات:

1 -عِظَم هذا القرآن، لكن أين نحن من (تلاوته - فهمه - فقهه - العمل به - الدعوة إليه - نشره في الأرض - تعظيمه في نفوسنا - تربية أنفسنا وأهلينا على هذا القرآن) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر: (( الْقُرْآنُ شُافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَق مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّة وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ ) )رواه ابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان (صحيح) .

2 -إن الله حفيظ علينا أعمالنا وأقوالنا، عليم بنا فلا تخفى عليه خافية، فكن أخي المسلم في طاعة الله في كل حال إذا أردت التوفيق والهدى والتسديد، فبقدر ما يكون أحدنا أكثر طاعة لربه وإقبالًا عليه كان توفيقه من الله أعظم وإعانة الله له أكثر كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي يرويه عن ربه - عز وجل: (( وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت