الصفحة 1375 من 2724

المعصية منهم وإنشائها فيهم لكن يبقى في دعوته لهم إلى الله و أمرهم و نهيهم حسب استطاعته فهذا هو منهج الرسل و الأنبياء عليهم السلام و لذلك لما خرج يونس مغاضبا لقومه ضيق الله عليه في بطن الحوت"و تأمل رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم لما هاجر إلى المدينة بقي يدعو قريشا و يجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين"و الله الموفق

1.... وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ

2.فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ

3.وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ

4.إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ

5.وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ

6.فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ

7.وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

8.حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ

9.وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ

التفسير: و أذكر أيها الرسول زكريا حين دعا ربه فقال رب لا تدعني وحيدا بلا ولد يرثني العلم و النبوة و يقوم بعدي في الناس يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له و أنت يا ربي خير الوارثين الذين

يرثون عبادهم بأخلافهم بكل خير بعد موتهم ــ فاستجبنا لزكريا دعائه و أعطيناه ابنا (يحي) و أصلحنا له امرأته فحملت بعد أن كانت عاقرا لا تلد إنهم كانوا يسابقون في عمل الخيرات و فعل الطاعات"و يدعوننا راغبين فيما عندنا من الثواب خائفين من عذابنا و نقمتنا، و كانوا لنا خاضعين منقادين قائمين بأمرنا منهيين عما نهيناهم عمه ـــ و اذكر يا رسولنا ـ مريم ابنة عمران التي احصنت فرجها و حفظته من الحرام، فأرسلنا إليها جبريل و نفخ في جيبها فحملت بعيسى وولدته من غير أب له، و جعلناها وابنها عيسى علامة واضحة على قدرة الله العظيمة و أنه يجب أن يعبد وحده لا شريك له ـ إن دينكم دين واحد هو الإسلام و هو دين الأنبياء كلهم فجميعهم جاءوا بعبادة الله وحده لا شريك له (التوحيد) و أنا خالقكم و أنا رازقكم و مدبر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت