3)أخي المسلم يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عقبة بن عامر: (( إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ ) )رواه أحمد / صحيح. وكم من العصاة اليوم عندهم مما يحبون الشيء الكثير ولكنهم لا يرعوون فعلينا أن نتوب إلى الله - عز وجل - ونكثر من الاستغفار.
4)أخي لا تعتبر الناس بأموالهم وأولادهم ولكن اعتبرهم بالإيمان والعمل الصالح.
5)إن التفرق أحزابًا وشيعًا وجماعات وفرقًا هو من الضلال والفرقة الناجية هم من كان على مثل ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ) )رواه أهل السنن / صحيح. وفي حديث عوف بن مالك: (( لتفترقن أمتي على ثلاث و سبعين فرقة فواحدة في الجنة و اثنتان و سبعون في النار ) )رواه ابن ماجه / صحيح. ومن حديث المغيرة قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ ) )رواه الشيخان.
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) }
التفسير:
إن الذين هم خائفون من الله مع إحسانهم وإيمانهم وعبادتهم وطاعتهم لله ـــ والذين هم يصدقون بحجج الله وبراهينه الكونية وبما أنزله في كتابه ـــ وهم لا يعبدون غير الله معه فلا يشركون به شركًا أكبر أو أصغرـ والذين يعملون الأعمال الصالحة من صوم وصلاة وصدقة وغيرها ويخافون ألا تقبل منهم ـــ أولئك يسارعون إلى كل خير من قول أو فعل أو نية وهم لها سابقون ـــ والله لا يكلف النفس إلا ما تطيقه ولم يكلف أحدًا فوق طاقته وكل أعمال العباد مكتوبة فلا يظلم ولا يبخس أحدًا شيئًا من الخير الذي عمله ـــ بل قلوبهم في غفلة وإعراض عن هذا القرآن ولهم أعمال سيئة من دون الشرك لا بد أن يعملوها ـــ حتى إذا جاء عذاب الله وإهلاك المترفين المنعمين في الدنيا إذا هم يصرخون ويستغيثون طالبين النجاة ورد العذاب عنهم ـــ فيقال لهم: لا تصرخوا ولا تصيحوا فلن يجيركم أحد مما حل بكم ولن تستطيعوا دفعه بأنفسكم ـــ قد كانت آيات القرآن تتلى عليكم لاستماعها والإيمان بها والعمل ولكنكم تأبون وتمتنعون وتعرضون ـــ مستكبرين عن استماع القرآن والعمل به وعن قبول الحق رادين له محتقرين أهله تفعلون هذا بالبيت الحرام وتسمرون به هاجرين عمارته بالطاعات واقعين في فاحش القول والكبر.