الله فيما كنتم تقولون أنهم لكم آلهة تقربكم إلى الله زلفى فما تقدرون على صرف العذاب عن أنفسكم ولا الانتصار لها ومن يشرك بالله منكم فيمت وهو كافر نذقه عذابًا كبيرًا في نار جهنم ـــ وما أرسلنا قبلك أيها النبي أحدًا من الرسل إلا أن أولئك الرسل يأكلون الطعام ويمشون في ألأسواق لطلب الرزق والكسب وليس ذلك بمنافٍ لحالهم ومنصب الرسالة وجعلنا بعضكم اختبارًا وابتلاءً لبعض فجعلنا هذا غنيًا وهذا فقيرًا وهذا مريضًا وهذا صحيحًا وهذا رسولًا وهذا مرسلًا إليه وغير ذلك فهل تصبرون على هذا التقدير من الله والتفضيل لبعضكم على بعض فتعبدون الله جل وعلا وحده لا شريك به وكان ربك بصيرًا بعباده وهو أعلم من يستحق الرسالة والهدى من غيره {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] .
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم أيهم خير ما أعد للكفار أهل النار من العذاب الأليم أو ما أعد للمتقين في جنات النعيم؟ وسأذكر لك أحاديث فيها أهل الجنة وأهل النار:
أ قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد: (( يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدْ اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَا أَوْ الْحَيَاةِ شَكَّ مَالِكٌ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ) )رواه الشيخان.
ب قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (( يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ كُلٌّ خَالِدٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ ) )رواه الشيخان.
ت بعض نعيم أهل الجنة: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاذ: (( يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ) )رواه الترمذي / حسن.
2)أخي المسلم إعلم (( موعد أهل الجنة ) )عن صهيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) )قال إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم