6 ـ أيها المسلم: ما أكثر الأشرار المفسدين في الأرض حتى أنك لا تكاد تجد مدينة أو قرية إلا وفيها عناصر من أهل الشر والفساد (يفسدون في الأرض ولا يصلحون) فيا أخي المسلم يجب التنبه لهؤلاء وأخذ الحذر منهم ودعوتهم إلى الله عزوجل حسب الاستطاعة وأن يعي أهل المدينة أو القرية لمثل هؤلاء ليأخذوا على أيديهم حتى لا ينتشر شرهم، فقم أنت ومن معك من الأخيار بعمل برنامج لهؤلاء الأشرار لدعوتهم ولإتقاء شرهم، وللأخذ على أيديهم وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان بن بشير:"مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا" (رواه البخاري) .
أخي المسلم إعلم أن الأشرار في قرية أو في مدينة أو في حي غالبا أنهم يسعون وراء أخذ أراضي الناس والمرافق وما حول القرى والمدن من الأرض ومنهم من يسعى إلى تعليم أكل الرشوة ليحقق هدفه وغرضه ومنهم من يسعى للضغط على الضعاف والرعاع ليسيروا في مصالحه بأي أسلوب يراه مناسبا حلالا أو حرامًا ومنهم من يستخدم نفوذه لتحقيق أغراضه ومنهم من يسلك أسلوبًا شيطانيًا للتحريش بين الناس وإثارة الفتن بينهم فهؤلاء من شياطين الأنس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم" (رواه مسلم) .
وهذه رسالة إلى أشرار كل قرية أو مدينة أو حي أن يتقوا الله وأن يعودوا إلى ألله بالتوبة الصادقة (النصوح) وذلك قبل نزول الموت بهم.
7 ـ أخي المسلم إذا مررنا بديار ثمود أو غيرها من الأمم التي أهلكها الله فلنأخذ العبرة والعظة ولنكن تائبين إلى الله مقبلين عليه مطيعين له، عالمين أن الفلاح والفوز إنما هو في طاعة الله وترك معصيته والله الموفق.
8 -إذا مررنا بديار ثمود فلنسرع ولا نشرب من مياهها إلا البئر التي كانت تردها الناقة لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن تلك المياه إلا البئر التي كانت تردها الناقة"الحديث (رواه الشيخان) "
قال الله تعالى: {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون (54) أ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون (55) فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (56) فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين (57) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين (58) قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون (59) أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أ إله مع الله بل هم قوم يعدلون (60) } .
التفسير: