6 ـ الخوف ينقسم إلى قسمين:
أ) الخوف الطبيعي كالخوف من الحية ونحو ذلك لا يلام عليه العبد.
ب) الخوف (الذي هو عبادة) فهذا صرفه إلى غير الله شرك أكبر كالخوف من أصحاب القبور أن يصيبوه بمرض أو نحو ذلك والفرق بينهما"أن خوف العبادة يكون معه خضوع القلب بخلاف الخوف الطبيعي فلا يكون معه ذلك والله أعلم".
7 ـ إثبات صفة النداء لله (أن الله ينادي) مع عقل أصل المعنى"وأما الكمال للمعنى والكيف فنفوضها إلى الله وإثبات الصفة بلا تمثيل كما قال تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ."
والقاعدة: أنه في أسماء الله وصفاته لا بد من النفي والإثبات"إثبات بلا تمثيل"لأن الإثبات بدون نفي التمثيل لا يمنع المشاركة ولأن النفي بلا إثبات تعطيل"تمثيل بالعدم"والله الموفق.
8 ـ لم يثبت أن من تزوج موسى ابنته ورعى غنمه هو شعيب النبي عليه الصلاة والسلام. والله الموفق.
قال الله تعالى: {قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون (33) وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون (34) قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون (35) فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين (36) وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون (37) وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين (38) واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون (39) فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين (40) وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون (41) وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين (42) } .
التفسير:
ولما أمر الله موسى بالذهاب إلى فرعون لدعوته إلى الله قال موسى: يا رب إني قتلت من قوم فرعون نفسا فأخاف إذا رأوني أن يقتلوني، وأخي هارون هو أفصح مني لسانا وأبين مني في القول فأرسله معي نبيا ومعينا لي ومقويا لأمري يصدقني فيما أقوله وأخبر به عن الله عزوجل لأن خبر الإثنين أنجح وأكثر