الصفحة 1606 من 2724

قبولا من النفوس من خبر الواحد لأني أخشى أن يكذبني فرعون بما أرسلت به، قال الله لموسى: سنقوي أمرك وندعمك بأخيك هارون، ونجعل لكما حجة قوية قاهرة يكون لكما بها الغلبة ولا سبيل لهم إلى الوصول إلى أذاكما بسبب إبلاغكما آيات الله، فأنتما ومن آمن بكما واتبعكما الغالبون المنصورون على فرعون وقومه بحجتنا القاهرة، فلما جاء فرعون وقومه موسى بحججنا واضحات ببيان الحق غاية الوضوح قالوا لموسى: ما هذا الذي جئت به إلا سحر مفتعل وما سمعنا أن أحدا من آبائنا المتقدمين على هذا الدين ولم نر إلا أن الناس يشركون مع الله آلهة أخرى، وقال موسى: ربي أعلم بمن جاء بالهدى وهو صادق فيما جاء به من عند الله ومن هو كاذب وسيفصل الله بيني وبينكم، وهو أعلم بمن تكون له العاقبة الحسنة من النصر والظفر والتأييد والفوز، إنه لا يوفق ولا يحصل على النجاة الظالمون أنفسهم بالشرك والآثام، وقال فرعون لكبار قومه: يا أيها السادة والأشراف إني ما علمت لكم ربا يعبد ويطاع غيري فاعبدوني دون سواي، فاطبخ لي يا هامان الآجر واجعل لي منها بناء عاليا لعلي أقف على معبود موسى وإني لأظن أن موسى من الكاذبين فيما ادعاه أن له إلهًا غيري، وطغى وتكبر وتجبر فرعون وجنوده في أرض مصر بالفساد والإجرام واعتقدوا أنهم إلينا لا يعودون منكرين القيامة والمعاد، فأخذنا فرعون وجنوده فطرحناهم في البحر وأغرقناهم بالغرق، فانظر نهاية الظلمة وعاقبتهم أنها إلى الهلاك، وجعلناهم رؤساء وقادة ـــ في الباطل والضلال يدعون إلى الكفر والمعاصي المؤدية إلى النار، ويوم القيامة ليس لهم من ينصرهم ويدفع عنهم عذاب جهنم بسبب كفرهم وضلالهم، واتبعناهم في هذه الدنيا خزيا وعارا ومقتا وطردا من رحمة الله، ويوم القيامة هم من المبعدين من كل خير الذين قبحهم الله الخاسرين بأعمالهم.

بعض الدروس من الآيات

1 ـ إن من كبائر الذنوب إصابة الدم الحرام ومن ذلك:

أ) قتل النفس المؤمنة المعصومة بغير حق لقوله تعالى"ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم"الآية.

ب) من قتل نفسه لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة:"من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا" (الحديث / رواه الشيخان) .

ج) من قتل المعاهد لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو:"من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما" (رواه البخاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت