إلى الكلام في العلماء وسبهم وغير ذلك وهؤلاء الدعاة إلى كل ما حرمه الشارع يسنون السنة السيئة وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" (رواه مسلم) . فهل يعي هؤلاء الدعاة إلى النار هذا وهل يتوبون إلى الله
5 ـ كل من ادعى الربوبية لنفسه أو لغير الله فإنه يعلم في نفسه أنه كاذب فهو مستيقن في نفسه أن الله رب العالمين وإنما يجحد بلسانه بل إن العبد مفطور على دين الإسلام"التوحيد"وقد قال صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عن لسانه فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" (رواه أبو يعلى والطبراني) "
6 ـ تقرير وإثبات صفة العلو لله عزوجل لأن فرعون"طلب بناء لأنه مستقر في نفسه أن الله في العلو"علو الذات"وقد قال الله تعالى"وهو العلي العظيم"وله سبحانه (علو القهر وعلو الشأن) فنثبت علو الله على خلقه بلا تمثيل"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"."
قال الله تعالى: ولقد أتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون (43) وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين (44) ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين (45) وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون (46) ولو لا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين
(47) فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لو لا أوتي مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون (48) قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين (49) .
التفسير:
ولقد أتينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم السابقة كفرعون وقومه و قوم نوح وعاد وثمود، وفي التوراة من الحجج القاطعة لبني إسرائيل ما يبصرون به الحق ويهتدون به إليه ويسترشدون به إلى العمل الصالح لعلهم يتذكرون نعم الله ومنته فيؤمنون بكتابه ويتبعون رسوله صلى الله عليه وسلم، وما كنت أيها الرسول: بجانب الجبل الغربي وقت قضينا إلى موسى فكلمناه بإرساله رسولا وكلفناه بذلك وما