تشكرون الله على ما تفضل به عليكم و تعبدونه وحده لا شريك له ـ و أذكر يوم ينادي الله المشركين فيقول لهم أين ألهتكم التي كنتم تعبدونها و زعمتم أنهم شركاء لي هل ينصرونكم بشيء في جلب نفع أو دفع ضر و أحضرنا من كل أمة من أمم الكفار شهيدا يشهد عليها (هو رسولها) فقلنا أعطونا دليلكم على حجة ما كنتم تعبدونها من دون الله من الأصنام و غيرها، عند ذلك علم المشركون أن الحق لله فلا يستحق العبادة إلا الله فلم ينطقوا و لم يستطيعوا جوابا و ذهب عنهم ما كانوا يفترون من الآلهة التي عبدوها فلم ينفعوهم بشيء.
بعض الدروس من الآيات:
1 ـ إن الله جل و على هو المنفرد بالخلق و الاصطفاء و الاختيار فهو سبحانه يصطفي من الملائكة رسلا و من الناس و قد قال صلى الله عليه و سلم في حديث واثلة: إن الله تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل و اصطفى قريشا من كنانة و اصطفى من قريش بني هاشم و اصطفاني من بني هاشم رواه مسلم و الاصطفاء (الاختيار) أ) يكون من الإنس في (البشر) كما في اصطفاء الأنبياء و الرسل، ب) و يكون من الملائكة كما في اصطفاء جبريل رسولا من الملائكة بالوحي) ج_ و يكون من البقاع كمكة و المدينة و المسجد الأقصى د) و يكون من الكلام كما قال صلى الله عليه و سلم في حديث أبي سعيد و أبي هريرة: إن الله تعالى اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر فمن قال سبحان الله كتبت له عشرون حسنة و حطت عنه عشرون سيئة و من قال الله أكبر مثل ذالك و من قال لا إله إلا الله مثل ذالك و من قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة و حط عنه ثلاثون خطيئة"رواه أحمد و الحاكم"صح"أخي المسلم أكثر من هذه الأربع لتحصل على ما في هذا الحديث من الحسنات و حط الخطايا، هـ) و يكون الاصطفاء من عباده (اصطفاء المؤمنين) كما قال تعالى"ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا"الآية و غير ذلك"
2 ـ أخي المسلم لنكثر من حمد الله و الثناء على الله و قد قال صلى الله عليه و سلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"رواه مسلم"و أحرص على حمد الله بالأذكار التي فيها حمد الله و قد قال صلى الله عليه و سلم في حديث ابن عمر: من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحي و يميت و هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة و محا عنه ألف ألف سيئة و رفع له ألف ألف درجة و بنى له بيتا في الجنة"رواه أحمد و الترمذي و ابن ماجه"حسن فلنكثر من حمد الله و ذكره في كل مكان كالسوق و الطريق و المنزل و