اليهود والنصارى أو غيرهم على المسلمين، فلنحذر من ذلك. وفق الله كل مسلم لما يحبه ويرضاه.
4 -إن أهل الأوثان يحبون أهل الأوثان، والملاحدة يحبون الملاحدة، وذلك في انتصارهم على غيرهم، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - في قول الله تعالى:? الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ... الآية قال: (غُلِبَتْ وَغَلَبَتْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ الْأَوْثَانِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَذَكَرُوهُ لِأَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ فَقَالُوا اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا فَإِنْ ظَهَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا وَإِنْ ظَهَرْتُمْ كَانَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَجَعَلَ أَجَلًا خَمْسَ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلَا جَعَلْتَهُ إِلَى دُونَ قَالَ أُرَاهُ الْعَشْرَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَالْبِضْعُ مَا دُونَ الْعَشْرِ قَالَ ثُمَّ ظَهَرَتْ الرُّومُ بَعْدُ قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {الم غُلِبَتْ الرُّومُ إِلَى قَوْلِهِ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ} قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْتُ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ) رواه الترمذي (صحيح) .
5 -أخي المسلم، إنّ أكثر الناس إنما يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا، فهم يتعلمون الأمور الدنيوية في الكسب والصناعة والزراعة وغير ذلك؛ ولذلك انظر كم يظهرون في كل يوم من الاكتشافات في علوم الدنيا الظاهرة، في الفضاء، والاتصالات، والسلاح، والأجهزة الحديثة في التحاليل الصحية وغيرها، مع أن أكثر هؤلاء يجهلون أمور الدين وما ينفعهم في الآخرة، بل إن بعض الناس عنده من المعرفة بكيفية استعمال بعض الأجهزة المعقدة الشيء الكثير وهو لا يعرف كيف يصلي ولا كيف يتوضأ، ولا يُحسن قراءة الفاتحة، ولا يُحسن كيف الحج، ولا يحسن شيئا من العبادات التي أوجبها الله عليه , بل تأمل أن هناك من الكفار الذي يكتشف من أمور الدنيا بعض المسائل في العلوم الحديثة وهو لا يهتدي إلى الإيمان ومعرفة الله ودينه، لكن أنا وأنت - أخي المسلم - نريد أن نتعلم أمور ديننا وأن نجعلها مقدمة على كل شيء، فليسأل أحدُنا نفسه عن علمه بعبادة ربه! حتى لا يعبد الله على ضلالٍ، كحال النصارى (الضآلّون) ، وقد