الصفحة 1685 من 2724

غيرهم.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم، إنّ كل خلق الله خاضعون له، لكن هذا الخضوع ينقسم إلى قسمين:

-قسم خاضع مطيع كونًا (رغم انفه) وهي العبودية الكونية التي لا يستطيع أحد إن يخرج عنها، ومن هؤلاء المشركون وغيرهم من العصاة، بل وكل العالم في السموات والأرض خاضع لله منقاد لا يخرج عن عبودية الله.

-قسم خاضع مطيع شرعًا، وهم المطيعون لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - في القيام بما كلفوا به وهذا هو الذي عليه الثواب عند الله ومن خالفه فعليه العقاب.

كيف إنا وأنت في القيام بأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) رواه البخاري.

2 -إنّ لله المثل الأعلى: وهو الوصف الكامل في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.

ومن ذلك:

-كل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو ثابت له سبحانه (نعقل أصل المعنى وأما كمال المعنى والكيفية فلا يعلم ذلك إلا الله) وهذا الإثبات مع نفي التمثيل كما قال الله تعالى: ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] .

-كل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإنك تنفيه مع ثبوت كمال ضده كنفي السنة والنوم الدال على كمال قيوميته وحياته.

-كل صفةِ كمال للمخلوق (لم ينفها الله عن نفسه) فالله أولى بها، ولكن نثبت هذا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت