الصفحة 1717 من 2724

الأشجار جعلت أقلامًا وجعل البحر حبرًا وأمده سبعة أبحر معه فكتب بها كلمات الله الدالة على عظمتة وصفاته وجلاله لذهبت تلك الأقلام وفنيت وتكسرت ونفذ ماء البحر وما أمده ولم تنته كلمات الله الكريمة العظيمة التي لا يحصيها أحد من الخلق , إن الله قد عز كل شيء فقهره وغلبه فلا مانع لما أراد ولا معقب لحكمه , حكيم في خلقه وأمره وأفعاله وشرعه وجزائه ـــ ما خلقكم أيها الناس ولا بعثكم بإحيائكم بعد الموت بالنسبة إلى قدرة الله تعالى إلا كنفس واحدة في خلقها وبعثها في يسر ذلك وانه هين على الله يسير عليه , إن الله سميع لأقوال عباده بصير بأعمالهم لا يخفى عليه منهم شيء وسيجازيهم على ذلك.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم (( يشترط لقبول العمل ) )

أ الإخلاص لله فيه قال تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامه (إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا و ابتغي به وجهه) رواه النسائي (صحيح)

ب متابعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك العمل وقد قال تعالى (الذين يتبعون الرسول النبي) وقال - صلى الله عليه وسلم - (( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) ) (صحيح) .

ج يريد بعمله وجه الله وما عند الله في الدار الآخرة من الثواب العظيم كما قال الله تعالى (( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) )ولا يريد بعمله الدنيا فقط (كمن أراد بصلاته وزكاته وحجه وصدقته أن يعافيه الله ويرزقه ويحفظه من الأمراض والحوادث ولا يكون عنده رغبة في ثواب الآخرة ولا يتطلبها فهذا شرك الإرادة) (أخي المسلم حقق شروط قبول العمل) .

2)أخي المسلم (( اجعل الآخرة نصب عينيك واطلب ما عند الله في تلك الدار واحرص على كل خير فإن رجوعنا إليه ولا يدري أحدنا متى يموت ولذلك لنكن على أهبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت