الصفحة 1749 من 2724

{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) }

التفسير:

ولو دخل الأعداء (الكفار من الأحزاب) المدينة من كل جانب من جوانبها، ثم طُلب من المنافقين (الذين يدعون أن بيوتهم عورة وما هي بعورة) الدخول في الكفر لكفروا سريعًا وما تأخروا عن الردة عن الإسلام إلا وقتًا قليلًا ـــ ولقد كان هؤلاء المنافقون عاهدوا الله من قبل غزوة الأحزاب أن لا يهربوا من الزحف في المعركة ولكنهم نقضوا العهد ونكثوه، وأن الله سيسألهم عن ذلك العهد ولا مهرب من السؤال عنه والمؤاخذة على نكثه ـــ قل أيها الرسول لهؤلاء المنافقين: إنه لن ينفعكم الهروب من الموت أو القتل ولن يؤخر آجالكم ولا يطيل أعماركم، وإذا فررتم من القتال فإنكم لا تتمتعون في الحياة الدنيا إلا وقتًا قليلا ثم لابد من الموت عند نهاية أعماركم وحلول آجالكم ـــ قل أيها الرسول للمنافقين: من ذا الذي يمنعكم ويدفع عنكم من الله إن أراد بكم ما يسوءكم من البلاء والضراء أو أراد بكم خيرًا ونعمة وكل ما فيه رحمة لكم، إنه ليس هناك من يملك ذلك إلا الله وحده ولا يجد المنافقون لهم من دون الله مجيرًا ولا مغيثًا ولا ناصرًا ـــ إن الله قد يعلم المثبطين عن القتال والمخذلين عن الجهاد في سبيل الله الذين يقولون لأصحابهم أقبلوا إلينا واتركوا محمدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت