فهرس الكتاب
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)
التفسير:
يا أيها المؤمنون كلوا ما أحله الله لكم فما أحله فهو طيب من الرزق واشكروا الله على ذلك إن كنتم تعبدونه وحده لا شريك له فإن العابدين لله هم الشاكرون بخلاف غيرهم.
بعض الدروس من الآية:
1)أن ما أحله لعباده هو الحلال الطيب وما حرمه مما فيه ضرر على البدن أو العقل أو حرمه لكونه كسبًا غير طيبٍ كالربا أو السرقة أو النهب أو غير ذلك من الأطعمة و الأشربة والألبسة وغيرها مما هو محرم فيجب على العبد تجنب ذلك فالعبد يلزمه أمران:
أ الأكل من الحلال الطيب
ب الشكر لله على ذلك. وكلما أكلت أو لبست أو سكنت أو نكحت أو شربت حلالًا من ذلك كله فاشكر الله الذي يسره لك - وانتبه من أن تأكل أو تشرب وغير ذلك من الحلال وتترك الشكر - فاجعل هذه الآية أمامك في كل ما ذكر.
2)أ- ... يحرم الإسراف في الأكل والشرب واللباس وغيرها
ب ويحرم الاختيال في ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو: (( كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ ) )رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (حسن) .
ج أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة وإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وفي حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ )) رواه مسلم.