الصفحة 1875 من 2724

ونحو ذلك. أفلا يشكرون الله الذي سخر ذلك كله لهم، فيعبدونه حق عبادته وحده لا شريك له؟.

واتخذ الكفار معبودات من الأصنام وغيرها، يعبدونها من دون الله؛ لتنصرهم وتقرّبهم إلى الله زلفى. إنّ تلك المعبودات التي عبدوها لا تقدر على نصر من عبدها، بل هي أضعف وأحقر وأذل، فلا تقدر على نصر أنفسها، فكيف تنصر غيرها؟.

وهذه المعبودات من الأصنام والأوثان محشورة مجموعة يوم القيامة عند حساب عابديها؛ ليكون أبلغ في حزنهم وزيادة في حسرتهم.

فلا يحزنك - أيها النبي - تكذيب الكفار لك، ومُشاقّتهم لدينك، والاستهزاء بك، فنحن نعلم ما يسرون وما يعلنون، وسنجازيهم على ذلك.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: اغتنم أيام شبابك في طاعة الله قبل أن يأتي الهرم، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ ... الحديث) رواه الحاكم (صحيح) .

وهذا الاغتنام فيه فوائد منها:

-أن تملأ وقت الشباب بما يكون لك ذخرًا عند الله ? من الأعمال الصالحة، فتحصل على أن يُظلك الله في ظله، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ... وذكر منهم:(وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ) رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت