-أن يُكتب لك إذا أصبحت في حال الشيخوخة والمرض من الأجر، ما كنت تعمله في وقت الصحة، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا) رواه البخاري.
2 -أنّه - صلى الله عليه وسلم - لا يصلح له الشعر، وليس بشاعر.
وهنا أمور:
-يُشرع عدم الاشتغال بالشعر حتى يغلب على الشخص، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا) رواه الشيخان.
-يُشرع أخذ ما كان من الشعر حكمة، بحيث لا يغلب على الشخص؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أُبيّ - رضي الله عنه: (إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً) رواه البخاري.
-يُشرع إعمال الشعر في الدعوة إلى الله ?، والرد على الكفار وأهل البدع والمنكرات، ومدح الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُفَاخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) رواه الترمذي وغيره (صحيح) .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لعمر لمّا قال عمر - رضي الله عنه - لابن رواحة: تقول الشعر في حرم الله، وبين يدي رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْل) رواه الترمذي (صحيح) .
-ما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - من الاستشهاد بالشعر، فمن ذلك قول عائشة رضي الله عنها: (كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَيَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ) رواه الترمذي (صحيح) .
ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ ... الحديث) رواه الشيخان. وفي حديث جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيت) رواه الشيخان.