وإذا قيل للكفار: اجعلوا ما بينكم وبين عذاب الله وقاية، بترك الكفر والمعاصي في الدنيا، واحذروا عذاب الآخرة، فآمنوا بالله واتّبعوا رسوله، لعل الله أن يرحمكم باتقائكم، ويؤمنّكم من عذابه، فإنهم يُعرضون ولا يقبلون، وإذا قيل للكفار: أنفقوا على الفقراء والمساكين من المسلمين، من رزق الله الذي آتاكم. قال الكفار عن المؤمنين من الفقراء: كيف نُطعم من لو يشاء الله لأطعمه، ولأغناه من رزقه؟ فما أنتم أيها المؤمنون إلا في مُجانبةٍ للصواب، وبُعدٍ واضح عن الحق.
ويقول الكفار - منكرين للبعث مستبعدين وقوعه -: متى الموعد الذي تقوم فيه القيامة، إن كنتم صادقين أيها المؤمنون أنّ هناك قيامةً وبعثًا؟ ما ينتظر الكفار المكذبون بالقيامة إلا نفخة اسرافيل، تأخذهم وهم في خصوماتهم في أمور الدنيا، فلا يستطيع أحدهم أن يوصي أحدًا بشيء، ولا يقدر أحدهم على الرجوع إلى أهله، بل يهلكون جميعًا في أسواقهم ومزارعهم وشوارعهم وغيرها.
بعض الدروس من الآيات:
1 -إنّ في السفن والبواخر آية ودلالة على قدرة الله العظيمة، فهي تجوب البحار بما ينفع الناس، لحملهم ولبضائعهم، وقد نجّى الله نوحًا وقومه في السفينة التي حمل فيها من كلِ أصناف المخلوقات، فهل نتفكّر في ذلك ونشكر الله على نعمة السفينة التي تُحمل أرزاقنا فيها وتنقلها إلينا من عالمٍ بعيد، بأرخص أجرة نقل؟ بل وكم يسّر الله من المواصلات كالسيارات والطائرات وغيرها، ? وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوهَا [سورة إبراهيم: 34، وسورة النحل: 18] .
ولذا أخي كلما ذكرت السفن وما لديك من مواصلات:
-اشكر الله بالقلب واللسان والجوارح.