إنا يا محمد - أنزلنا عليك القرآن بالحق والهدى لجميع الخلق من الأنس والجن فمن تبعه وعمل بما فيه فإنما يعود نفع ذلك إلى نفسه ومن أعرض عنه ولم يهتد به فإنما يرجع وبال ذلك وخسارته على نفسه وما أنت يا محمد عليهم بوكيل أن يهتدوا وإنما عليك البلاغ وحسابهم على الله عز وجل - الله يتوفى الأنفس و فاتين إحداهما الموت بانقضاء أجلها والأخرى عند النوم فيمسك النفس التي إنتهى أجلها فلا تعود إلى صاحبها ويرسل الأخرى فتعود إلى صاحبها حتى يكتمل أجلها إن في ذلك لدلالات واضحة على قدرة الله العظيمة وحكمته في خلقه ونفوذ مشيئته فيهم وعلى البعث لعباده يوم القيامة.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم إن هذا القرآن نزل بالحق والهدى فهل اهتدينا به علمًا وعملًا وعقيدة وأخلاقًا ومعاملة - إني وإياك إن أهتدينا بهذا القرآن فإن ثمرة ذلك تعود لي ولك - فإن القرآن إما أن يكون حجة للعبد أو حجة عليه - والقرآن شافع لصاحبه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبدالله بن عمرو"الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ"