كبرت لأنه واسع الرحمة والمغفرة وقد فتح لكم باب التوبة فإنها تجب ما قبلها فتوبوا إلى الله وعودوا إليه مستغفرين له منقادين لأمره من قبل نزول العذاب فلا يدفع عنكم أحد عذاب الله واتبعوا هذا القرآن وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من قبل أن يأتيكم العذاب من حيث لا تعلمون ولا تشعرون وليكن رجوعكم إلى ربكم وتوبتكم إليه قبل حصول الندم والتحسر على التفريط في طاعة الله ويعلم المتحسر أنه كان مستهزءًا غير مصدق فنال جزاءه أو تقول النفس المتحسرة ليتني وفقت وسلكت سبيل المتقين أو تقول عندما تشاهد العذاب ليت لي رجعة إلى الدنيا لأحسن العمل وإن النفس المتحسره الكاذبة في ندمها فإنها لو ردت لعادت لما نهيت عنه ولقد كذبت فقد وصلت آيات الله إلى العبد النادم وقامت حجة الله عليه فكذب واستكبر وكان جاحدًا لتلك الآيات.
بعض الدروس من الآيات:
1 -1 - أخي المسلم إن الإنس والجن أنواع:
أ) - النوع الأول: من كان كافرًا بالله عز وجل كاليهود والنصارى والمشركين فهؤلاء إذا أسلموا فإنه يكفيهم لأنه إذا أسلم الكافر وجب عليه القيام بالواجبات وترك المحرمات ولا يشترط مع الإسلام التوبة لتكفير ذنوبه في الكفر وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبير بن مطعم: الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ"رواه مسلم فإذا أسلم كفرت ذنوبه في كفره - وإذا أسلم الكافر أستفاد ما يلي"