المستحق للعبادة وحده لا شريك له فلا أعبد إلا هو ولا أعبد غيره - ولقد أوحي إليك - يارسولنا - وإلى من كان قبلك من الرسل - إنك لو أشركت مع الله في عبادته أو ربوبيته أو أسمائه وصفاته ليبطلن عملك كله ولتكونن خاسرًا الدنيا والأخرة وكذلك لو أشرك أحد من الرسل ممن سبقك فإن عمله يبطل ويخسر دنياه وآخرته وكذا كل عبد من عباد الله فإن الشرك يبطل عمله ويخسر الدارين بل يا رسولنا - أعبد الله وحده لا شريك له وأخلص له في طاعته وأشكره بقلبك ولسانك وجوارحك أن يوفقك إلى دينه فقد اختارك على بقية خلقه"ولكن رسول الله وخاتم النبيين"
بعض الدروس من الآيات
1 -إن الله عز وجل هو خالق كل شيء ومدبره وحافظه فاعتمد عليه أخي المسلم في أمورك كلها فمن أعتمد على ربه أفلح ونجح.- وإن خزائن السموات والأرض هي له جل وعلا فاطلب من الله ما تشاء من الخير دون أي حواجز ووسائط بل توجه إليه في أي وقت فالباب للدعاء لا يغلق لكن الخلل فينا بضعف إقبالنا على الله وضعف التوجه منا إليه وقد قال تعالى (وقال ربكم أدعوني أستجب لكم) .
2 -أخي المسلم إن كل من دعاك إلى محرم من قول أو فعل أو معاملة او عقيدة فإنه جاهل فلا تطعه ولا تستمع ما يقول لك وما أكثر دعاة الباطل اليوم: فهذا يدعوك إلى الشرك - وهذا يدعوك إلى الفواحش في قنواته - وهذا يدعوك إلى الربا في مصرفه - وهذا يدعوك إلى إضاعة وقتك في ملعبه- وهذا يدعوك إلى الغناء والزمر - وهذا يدعوك إلى الرشوة في مكتبه وغير ذلك من أهل الباطل - فاحذر منهم ومن الإعانة لهم والثناء عليهم ومن مجالستهم واعلم أن الرجل على دين خليله وصديقه فمن هو صديقك الذي تخالله وتحبه هل هو من أصحاب المنكرات أو من أهل الخير وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة"الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ"رواه الترمذي وأبو داوود/حسن واعرف روحك هل تألف أهل الخير او مع أصحاب المنكرات من دعاة الباطل وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة"الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ"رواه مسلم -