الصفحة 2116 من 2724

تهتموا بما يقال لكم من الاستهتار واصبروا على ذلك وعلى التمسك بدينكم وقد قال ? لأصحابه (( إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ زَمَانَ صَبْرٍ، لِلمُتَمَسِّكِ فِيهِ أَجْرُ خَمْسِينَ شَهِيدًا ) )روا الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود (صحيح) ، (اصبروا واستغفروا) (( إن ربك لذو مغفرة ) )واعلموا أن الله ناصر دينه وخاذل أعداءه ومعاقبهم (( وذو عقاب اليم ) ).

4)أخي المسلم: إن القرآن هدى وهو شفاء للأمراض القلبية والبدنية والنفسية فهل أخذنا هذا الشفاء واستشفينا به لجميع الأمراض ومنها:

أ أمراض الشبهات: فإنها أشد الأمراض على القلوب ولكن القلب الذي وعى القرآن وفهمه وفقهه واستنار به ينكر ما يرد عليه من الفتن والشبهات وقد قال ? في حديث حذيفة (( تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا ) )الحديث وفيه (( وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ) )الحديث رواه مسلم، وأما القلب الذي لم يكن فيه القرآن فإنه يشرب الفتن وفي الحديث (( فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ) )الحديث رواه مسلم.

ب أمراض الشهوات: مثل (( شهوة الزنا، وشرب الخمر، وأكل الأموال بالباطل وغير ذلك ) )فالقرآن شفاء لها فإن العبد إذا قرأ القرآن واستنار به وعلم ما جاء فيه من ذم الذنوب واستحقاق أهلها الوعيد أعرض عنها وتاب منها وأقبل على الطاعات طالبًا ما عند الله من الثواب العظيم.

ت أمراض الأبدان: (( كالصداع، والحمى، ولدغ ذوات السموم ) )وكل الأمراض فالقرآن شفاء لها وقد رقى بعض الصحابة رجلًا بالفاتحة فبرئ المريض من اللدغة وأخذ الصحابة على ذلك قطيعًا من الغنم فأقرهم النبي ? وقال لذلك الصحابي (( وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ) ) (صحيح) ، (( لنعد إلى القرآن في الاستشفاء لأمراض الشبهات والشهوات والأبدان ) ). ... والله الموفق

-مسألة: التداوى مشروع (مندوب) ولا يوجد داء إلا وله دواء إلا الهرم وقد قال ? ... (( تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ ) )رواه أحمد وأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت