الصفحة 2264 من 2724

الله بهذا الفتح على أعدائك نصرًا قويًا لا يغلبه غالب، فيرفعك الله على عدوك ويذل من ناوأك وييسر انتشار دينك ودعوتك إلى عبادة ربك، الله هو الذي أنزل الطمأنينة في قلوب المؤمنين من الصحابة رضي الله عنهم يوم الحديبية، الذين استجابوا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وانقادوا لذلك ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم لما اطمأنت قلوبهم بانقيادهم لحكم الله ورسوله، ولله جنود السماوات والأرض فلو شاء لأرسل عليهم ملكًا واحدًا للانتصار من الكفار فيبيد خضراءهم، ولكنه تعالى شرع لعباده المؤمنين جهاد الكفار لما له في ذلك من الحكمة البالغة والحجة القاطعة وكان الله عليمًا بما يصلح لعباده وبأحوالهم حكيمًا في أفعاله وشرعه وجزائه؛ ليدخل الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحت أشجارها وغرفها الأنهار وهم ماكثون فيها {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} ويتجاوز عن ذنوبهم فلا يعاقبهم عليها بل يعفو ويصفح وكان هذا الجزاء من الله - عز وجل - بدخول الجنة والخلود فيها ونعيمها فوزًا عظيما بالحصول على كل مرغوب والنجاة من كل مرهوب؛ ويعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء باتهامه في حكمه وأنه لن ينصر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ودينه وعباده المؤمنين في الدنيا والآخرة، عليهم دائرة الخزي والذل والدمار وغضب الله عليهم وأبعدهم من رحمته وهيأ لهم نار جهنم وبئس المصير مصيرهم إلى تلك النار {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} .

ولله جنود السماوات والأرض ينصر بها من يشاء من عباده ويهزم بها من يشاء وكان الله عزيزًا غالبًا فلا يمانع حكيمًا في أقواله وأفعاله وشرعه وجزائه.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أيها المسلم، إن الله ? يجعل الخير العظيم في الشيء الذي قد يراه الناس على خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت