أخي المسلم: إن الفرح بمغفرة الله للعبد لا يساويه فرح، ولذا إذا تاب أحدنا إلى الله توبة صادقة فليفرح بها، وليفرح بكل شيء يقرب إلى الله ? وإلى جنته ? قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس: 58] .
4 -أيها المسلم، لنكن أنا وأنت من عباد الله الشاكرين لله، الحريصين على طاعته، بل إن أحدنا يحب ربه أن يزداد تقربًا إلى الله وكلما ازداد تقربًا إلى الله ازداد حبًا له وازداد تقربًا أكثر وهكذا، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) رواه مسلم.
5 -الإيمان يزيد وينقص"يزيد بالطاعة"? لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ، ? وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا [المدثر: 31] ، ? وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ [محمد: 17] ، وغير ذلك من الآيات.
وينقص الإيمان بالمعاصي وقد قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) رواه الشيخان.
رسالة إليَّ وإليك:
لنحرص أخي المسلم أنا وأنت على زيادة إيماننا، بالقيام بالطاعات لله ? من أعمال القلوب واللسان وبقية الجوارح، حتى إذا كنا في الطريق فلنمط الأذى عن الطريق؛ ليزداد إيماننا وقد قال