فهرس الكتاب
فيستمعون الوحي؟ فليأت الذي يستمع لهم ببرهان وحجة على صحة ما هم فيه من القول والفعل ـــ أم لله تعالى البنات ولكم أيها الكفار الأبناء الذكور كما تزعمون ذلك افتراءًا وزورًا ـــ أم تسأل أيها الرسول: الكفار أجرة على بلاغك إياهم رسالة الله فهم في تبرم بما أثقلهم من دفع الغرامة التي تطلبهم إياها؟ إنك لا تسألهم على ذلك شيئًا.
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها الدعاة: انطلقوا في تذكير العباد بهذا القرآن وبسنة رسول الله ? واعلموا أن الله قد أنعم عليكم فهداكم لدينه وعلمكم كتابه وسنة رسوله ? فما أعظمها من نعمة فأدوا ما كلفتم به ولا تهتموا بما يقوله الكفار والفجار عنكم وتأسوا برسول الله ? فقد قيل عنه ... (( شاعر، كاهن، مجنون، مفترٍ، إلى غير ذلك ) )وهو ? ثابت في دعوته مستمر فيها حتى أدى وبلغ ونصح إلى أن جاءه اليقين من ربه (الموت) ولقد أوذي ? أذي شديدًا وقال (( لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ) )رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث أنس (صحيح) ، اجعلوا رسول الله قدوتكم وسيروا في دعوتكم على بركة الله وعلى منهج رسول الله ?.
2)من أساليب الدعوة إلى الله في القرآن أنه يستدل بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية ... (العبادة) فيقول للكفار: إذا كنتم لم تخلقوا من غير خالق ولم تخلقوا أنفسكم فقد تقرر أن الله الذي هو الخالق لكم وأنتم تقرون بذلك فيجب عليكم أن تعبدوه وحده لا شريك له، لماذا أيها الدعاة لا نستعمل هذا الأسلوب مع الكفار ومع الطغاة والعصاة لله المعرضين عنه، فإن من تأمل في هذه الآيات (( أم خلقوا من غير شيء .... ) )إلى أخر الآيات بجد وتعقل لا بد أن يتأثر في قلبه حتى الكافر وهذا جبير بن مطعم يقول (( سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمْ الْمُسَيْطِرُونَ} قَالَ كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ ) )رواه الشيخان، وكان جبير مشركًا إذ ذاك وكان سماع هذه الآيات مما حمله على الدخول في الإسلام، فليسلك الدعاة هذا الاستدلال بخلق الناس وخلق السموات والأرض وغيرها من المخلوقات على وجوب عبادة الله وترك الشرك.
3)أخي المسلم: ليحذر أحدنا من الوقوع في أمور الجاهلية بحيث إذا ولدت امرأته ابنًا ذكرًا فرح